قوله ﷿: ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ مبتدأ. ﴿إِلَهٌ﴾ خبره، و﴿وَاحِدٌ﴾: صفة له، أي: فردٌ في الإلهيَّة لا شريك له فيها. والفائدة هنا في الصفة، بدليل أنه لو قيل: وإلهكم واحد، لكان أَسَدَّ كلام، ونظيرهْ: زيد شخصٌ واحد.
وقيل: ﴿إِلَهٌ﴾ بدل من ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ و﴿وَاحِدٌ﴾ الخبر، وليس بشيء.
﴿لَا إِلَهَ﴾: مبني مع لا، في موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، أي: لكم. ﴿إِلَّا هُوَ﴾: في موضع رفع على البدل من موضع ﴿لَا إِلَهَ﴾. و﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ تقرير للوحدانية بنفي غيره.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون ﴿إِلَّا هُوَ﴾ منصوبًا، كما تقول: ما جاءني أحدٌ إلَّا زيدًا؟ قلت: لا؛ لأنه لو كان كما زعمتَ لكان (إلَّا إياه).
﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾: بدل من ﴿هُوَ﴾، ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرَّحمن الرحيم، وأن يكون خبرًا بعد خبر لقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾.