397

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

و﴿مَا﴾: موصولة، تعضده قراءة من قرأ: (بالذي آمنتم به) وهو أُبي رضى الله عنه (١).
﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩)﴾
قوله ﷿: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ اختَلف أهلُ النحو في نصبه على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مصدر مؤكد منتصب عن قوله: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ (٢) - منقول عن صاحب الكتاب ﵀، والقول ما قالت حَذامِ (٣) - كما انتصب ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ (٤) عما تقدَّمه (٥)، وهي (فِعْلَة) من صَبَغَ كالجِلْسة من جلس، وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ. والمعنى: تطهير الله؛ لأن الإيمان يُطَهِّرُ النفوس (٦).
والثاني: أنه بدل من ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٧)، الطبري: من قرأ برفع

(١) كذا في الكشاف ١/ ٩٧، والبحر المحيط ١/ ٤٠٩، والدر المصون ١/ ١٤١. وإنما هي قراءة ابن عباس ﵄ كما في الطبري ١/ ٥٦٩، والمحتسب ١/ ١١٣، والمحرر الوجيز ١/ ٣٦٩، والقرطبي ٢/ ١٤٢.
(٢) من الآية: ١٣٦، المتقدمة.
(٣) مثل يضرب في التصديق، مأخوذ من قول لجيم بن صعب في امرأته:
إذا قالت حذامِ فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذامِ
انظر أمثال أبي عبيد القاسم بن سلام ﵀/ ٥٠/.
(٤) سورة الروم، الآية: ٦.
(٥) انظر هذا الإعراب لسيبويه في الكتاب ١/ ٣٨٠ - ٣٨٤، وحكاه عنه الزمخشري ١/ ٩٨، والرازي ٤/ ٧٩.
(٦) هذا من كلام الزمخشري ١/ ٣٨٣.
(٧) هذا الوجه للأخفش ١/ ٥٩. وحكاه عنه النحاس ١/ ٢١٨ ولم يذكر غيره، وجوزه الزجاج ١/ ٢١٥.

1 / 397