342

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ذكره؟ قلت: لأن الإتيان بالاسم الظاهر هنا أنفى للشبهة، وأبعد من الاحتمال، إذ لو قيل: فإنه، لاحتمل أن يعود على أحد الملكين: جبريل وميكال، لجرْيِ ذكرهما كجري ذكره سبحانه (١).
وقرئ: (ميكال) بوزن محراب، أو ميكائِل بهمزة بعد الألف من غير ياء بعدها بوزن ميكاعل، وميكائيل بهمزة بعد الألف بعدها ياء بوزن ميكاعيل، وهذه اللغات الثلاث هي التي قرأ بها الأئمة السبعة (٢).
وجاء فيه أيضًا: مِيكَئِل بوزن ميكعل (٣)، ومِيكَئِيل بوزن ميكعيل (٤)
والمانع له من الصرف العجمة والتعريف، وهذه لغات فيه.
قال أبو الفتح: العربُ إذا نطقتْ بالأعجمي خَلَّطَتْ فيه (٥).
﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٠)﴾:
قول ﷿: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا﴾ الواو للعطف عند صاحب الكتاب (٦)، والمعطوف عليه محذوف تقديره: كفروا بالآيات البينات وكلما عاهدوا (٧)، والهمزة قبلها للاستفهام دخلت للتوبيخ والإنكار.
وقال أبو الحسن: الواو مزيدة (٨).

(١) المحرر الوجيز ١/ ٣٠٢.
(٢) انظر كتاب السبعة ١٦٦ - ١٦٧، والحجة ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، والتبصرة/ ٤٢٧/.
(٣) كذا في المحتسب ١/ ٩٧، ونسبها ابن جني إلى ابن هرمز، وابن محيصن.
(٤) قرأ بها ابن محيصن كما في الدر المصون ٢/ ٢٤.
(٥) المحتسب ١/ ٩٧.
(٦) كذا أيضًا في مشكل مكي ١/ ٦٣، والمحرر الوجيز ١/ ٣٠٣، وانظر الكتاب ٣/ ١٨٧ - ١٨٩.
(٧) كذا قدرها الزمخشري ١/ ٨٥.
(٨) انظر معاني الأخفش ١/ ١٤٧، وحكاها عنه: النحاس ١/ ٢٠٣، ومكي ١/ ٦٣ - ٦٤، وابن الأنباري ١/ ١١٣ وغيرهم.

1 / 342