الفرج بعد الشدة
الناشر
دار الريان للتراث
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
مصر
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٨٩ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَتَبَ بَكْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ مِنَ السِّجْنِ يَشْكُو إِلَيْهِ طُولَ الْحَبْسِ وَشِدَّةَ الْغَمِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
[البحر الوافر]
هِيَ الْأَيَّامُ وَالْغِيَرُ ... وَأَمْرُ اللَّهِ يُنْتَظَرُ
أَتَيْأَسُ أَنْ تَرَى فَرَجًا ... فَأَيْنَ اللَّهُ وَالْقَدَرُ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
[البحر الطويل]
هَلِ الدَّهْرُ إِلَّا سَاعَةً ثُمَّ تَنْقَضِي ... بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ عَنَاءٍ وَمِنْ خَفْضِ
فَهَوْنَكَ لَا تَحْفَلْ مَسَاءَةَ عَارِضٍ ... وَلَا فَرْحَةً سَرَتْ فَكِلْتَاهُمَا تَمْضِي
وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا:
لَعَمْرِ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْنِ أُرَاهُمَا ... جَزُوعَيْنِ إِنَّ الشَّيْخَ غَيْرُ جَزُوعِ
إِذَا مَا اللَّيَالِي أَقْبَلَتْ بِإِسَاءَةٍ ... رَجَوْنَا بِأَنْ تَأْتِيَ بِحُسْنِ صَنِيعِ "
٩٠ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَالِيًا عَلَى الْعِرَاقِ، وَلَّاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَاسْتُخْلِفَ هِشَامٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ: يُوَلِّي هِشَامٌ الْعِرَاقَ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ: سَعِيدًا الْحَرَشِيَّ، أَوْ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ، فَإِنْ وَلَّى ابْنَ النَّصْرَانِيَّةِ خَالِدًا فَهُوَ الْبَلَاءُ، فَوَلَّى هِشَامٌ خَالِدًا الْعِرَاقَ، فَدَخَلَ وَاسِطَ وَقَدْ أُوذِنَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ يَتَهَيَّأُ، وَقَدِ اعْتَمَّ، وَالْمِرْآةُ فِي يَدِهِ يُسَوِّي عِمَّتَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدٌ قَدْ دَخَلَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ، تَأْتِي بَغْتَةً، فَقَدِمَ خَالِدٌ، فَأَخَذَ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَيَّدَهُ، وَأَلْبَسَهُ ⦗٨٥⦘ مِدْرَعَةً مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ لِخَالِدٍ: بِئْسَ مَا سَنَنْتَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَمَا تَخَافُ أَنْ يُؤَذَّنَ فِيكَ بِمِثْلِ هَذَا؟
1 / 84