56

الفرج بعد الشدة

الناشر

دار الريان للتراث

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

مصر

مناطق
العراق
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
[البحر الوافر]
إِذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْيَأْسِ الْقُلُوبُ ... وَضَاقَ لِمَا بِهَا الصَّدْرُ الرَّحِيبُ
وَأَوْطَنَتِ الْمَكَارِهُ وَاطْمَأَنَّتْ .. وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الْخُطُوبُ
وَلَمْ تَرَ لِانْكِشَافِ الضُّرِّ وَجْهًا ... وَلَا أَغْفَى بِحِيلَتِهِ الْأَرْيبُ
أَتَاكَ عَلَى قُنُوطٍ مِنْكَ غَوْثٌ ... يَمُنُّ بِهِ اللَّطِيفُ الْمُسْتَجِيبُ
وَكُلُّ الْحَادِثَاتِ إِذَا تَنَاهَتْ ... فَمَوْصُولٌ بِهَا الْفَرَجُ الْقَرِيبُ "
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر الوافر]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَبَّكَ لَيْسَ تُحْصَى ... أَيَادِيهِ الْحَدِيثَةُ وَالْقَدِيمَهْ
تَسَلَّ عَنِ الْهُمُومِ فَلَيْسَ شَيْءٌ ... يُقِيمُ وَمَا هُمُومِكُ بِالْمُقْيمَهْ
لَعَلَّ اللَّهَ يَنْظُرُ بَعْدَ هَذَا ... إِلَيْكَ بِنَظْرَةٍ مِنْهُ رَحِيمَهْ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ مَحْمُودًا الْوَرَّاقَ، يُنْشِدُ:
[البحر المتقارب]
يُمَثِّلُ ذُو الْعَقْلِ فِي نَفْسِهِ ... مُصِيبَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَا
فَإِنْ نَزَلَتْ بَغْتَةً لَمْ تَرُعْهُ ... لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَّلَا ⦗٨٢⦘
رَأَى الْهَمَّ يُفْضِي إِلَى آخِرٍ ... فَصَيَّرَ آخِرَهُ أَوَّلَا
وَذُو الْجَهْلِ يَأْمَنُ أَيَّامَهُ ... وَيَنْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ خَلَا
فَإِنْ بَدَهَتْهُ صُرُوفُ الزَّمَانِ ... بِبَعْضِ مَصَائِبِهِ أَعْوَلَا
وَلَوْ قَدَّمَ الْحَزْمَ فِي أَمْرِهِ ... لَعَلَّمَهُ الصَّبْرُ حُسْنَ الْبَلَا

1 / 81