الفرائض وشرح آيات الوصية
محقق
د. محمد إبراهيم البنا
الناشر
المكتبة الفيصلية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٥
مكان النشر
مكة المكرمة
للْأُم وحجتهم أَنه يُدْلِي بسببين فحجب من يُدْلِي بِسَبَب وَاحِد كَمَا يحجب الْأَخ الشَّقِيق الْأَخ الَّذِي للْأَب وَكَذَلِكَ سَائِر الْعَصَبَات وَمِنْهُم من جعل السُّدس للْأَخ للْأُم وَقسم الْبَاقِي بَينهمَا وَعَلِيهِ الْعَمَل عِنْد مَالك وَهُوَ مَذْهَب زيد بن ثَابت
وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِي الْأُخوة للْأُم مَعَ الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم إِذا كَانَ مَعَهم زوج وَأم وَهِي الَّتِي تسمى الْمُشْتَركَة وَاخْتلف فِيهَا قَول عمر وَقَول زيد بن ثَابت وَقد قيل إِن كَانَ صَاحب تكلم فِيهَا فقد اخْتلف عَنهُ فِيهَا إِلَّا عليا فَإِنَّهُ لم يخْتَلف عَنهُ أَنه لم يشركهم مَعَ الْإِخْوَة للْأُم فَللزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ السُّدس وللإخوة للْأُم الثُّلُث فَرِيضَة فَلَا يبْقى للأشقاء شَيْء فَمن الْعلمَاء من حجبهم لأَنهم عصبَة الْمَيِّت وَقد أحاطت الْفَرَائِض بِالْمَالِ وَلَا شَيْء للْعصبَةِ إِلَّا مَا بَقِي بعد الْفَرَائِض وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْل عمر بن الْخطاب ﵁ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَعلي بن أبي طَالب ﵁ وَقَالَ بِهِ من فُقَهَاء الْأَمْصَار جمَاعَة وَالَّذِي عَلَيْهِ مَذْهَبنَا أَن الْإِخْوَة الأشقاء يشتركون مَعَ الْإِخْوَة للْأُم فِي الثُّلُث لأَنهم كلهم يدلون بِالْأُمِّ وَيَقُول الأشقاء هَب أَبَانَا كَانَ حمارا أليست أمنا وَاحِدَة وَلذَلِك سميت الحمارية لِأَنَّهَا لما نزلت فِي زمن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ الْإِخْوَة
1 / 100