28الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧ثمَّ إِن الْوَلَد يؤملون من النِّكَاح والحياة وَغَيره بحداثة سنهم مَا لَا يؤمله الأبوان ثمَّ قَالَ الْأَب إِن فريضتك لَا تنقص بِكَثْرَة الْوَرَثَة وان كَانَ الْوَلَد عشْرين وفريضة ولد ابْنك الْهَالِك قد تنقص بِكَثْرَة الْأَوْلَاد حَتَّى تكون أقل من الْعشْر فيرضى الأبوان بقسم الله تَعَالَى لَهما ويريان الْعدْل من الله بَينا فِيمَا قسم فَإِنَّهُ لم يحجب بالبنين فيعطي الْأَب نصفا وَلَا ثلثا وَلَا حجب بِالْأَبِ فَأعْطَاهُ عشرا وَلَا تسعا بل جعل لَهُ أَوسط الْفَرَائِض وَهُوَ السُّدس وَلَا يُزَاد بقلة الْوَلَد وَلَا بِنَقص بكثرتهم وَالْحَمْد لله فصلفِي حِكْمَة التَّسْوِيَة بَين الْأَبَوَيْنِ مَعَ وجود الْوَلَدوَسوى الله بَين الْأَب وَالأُم فِي هَذَا الْموضع لِأَن الْأَب وَإِن كَانَ يسْتَوْجب التَّفْضِيل بِمَا كَانَ يُنْفِقهُ على الابْن وبنصرته لَهُ وانتهاضه بالذب عَنهُ صَغِيرا فالأم أَيْضا حَملته كرها وَوَضَعته كرها وَكَانَ بَطنهَا لَهُ وعَاء وثديها لَهُ سقاء وحجرها لَهُ قبَاء فتكافأت الحجتان من الْأَبَوَيْنِ فسوى الله بَينهمَا فَأَعْطَاهُمَا سدسا وَذَلِكَ الثُّلُث أبقى للبنتين الثُّلثَيْنِ لما تقدم من الْحِكْمَة الْمُوجبَة لتفضيل الْوَلَد فِي الْمِيرَاث على الْأَبَوَيْنِ1 / 53نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي