111الفرائض وشرح آيات الوصيةأبو القاسم السهيلي - ٥٨١ هجريمحققد. محمد إبراهيم البناالناشرالمكتبة الفيصليةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٥مكان النشرمكة المكرمةتصانيفالفقه المالكي الوصايا والمواريث•مناطقالمغرب•الإمبراطوريات و العصورالمرابطون (شمال غرب أفريقيا، إسبانيا)، ٤٥٤-٥٤١ / ١٠٦٢-١١٤٧العَاصِي بن وَائِل السَّهْمِي وَكَانَ قد وصف النَّبِي ﷺ بالبتر وَهُوَ عدم الْوَلَد وَانْقِطَاع النَّسْل وَالتَّابِع لِأَن البتر هُوَ انْقِطَاع التَّابِع فَإِذا لم يكن للْإنْسَان ولد يتبعهُ فَكَأَنَّهُ أَبتر فَلَمَّا عير العَاصِي النَّبِي ﷺ بِهَذَا رد الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ مقَالَته فَقَالَ ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ أَي مبغضك فتضمن هَذَا الْكَلَام نفيا وإثباتا نفى عَن النَّبِي ﷺ هَذِه الصّفة بقوله ﴿إِن شانئك هُوَ الأبتر﴾ وَهُوَ فِي هَذَا الْموضع يُعْطي اخْتِصَاص الصّفة بِالْوَاحِدِ ونفيها عَن الآخر وَكَذَلِكَ قَالَ الْجِرْجَانِيّ وَغَيره فِي هَذِه الْكَلِمَة هُوَ إِذا وَقعت فِي الْكَلَام بَين المتبدأ وَالْخَبَر إِنَّمَا تُعْطِي الِاخْتِصَاص وَإِذا ثَبت هَذَا فالعاصي بن وَائِل قد كَانَ لَهُ ولدان هِشَام وَعَمْرو فَكيف أثبت لَهُ البتر وَهُوَ ذُو ولد مَا ذَلِك إِلَّا أَن النَّبِي ﷺ هُوَ أَبُو الْمُؤمنِينَ وأزواجه أمهاتهم وَكَانَ أبي يقْرؤهَا وَهُوَ أَب لَهُم وَقَالَ ﵇ ابْنا العَاصِي مُؤْمِنَانِ وَقَالَ أسلم النَّاس وآمن عَمْرو يَعْنِي عَمْرو بن العَاصِي وَالنَّبِيّ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَصَارَ عَمْرو وَهِشَام تبعا للنَّبِي ﵇ وَانْقطع ذَنْب العَاصِي مِنْهُمَا فَصَارَ هُوَ الأبتر على الْحَقِيقَة كَمَا وَصفه الله تَعَالَى وَصَارَ بنوه الَّذين يكاثر بهم أعداءه مِمَّن يكاثر النَّبِي ﷺ بهم الْأَنْبِيَاء يَوْم الْقِيَامَة وهم أمته أَلا ترى أَنه قَالَ إِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم أَلا ترَاهُ كَيفَ بَدَأَ الله السُّورَة بقوله ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾1 / 140نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي