الفقيه و المتفقه
محقق
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ ه
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَأَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، كَشُرَيْحٍ وَغَيْرِهِ، كَانُوا يَجْتَهِدُونَ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ، وَلِأَنَّ التَّابِعِيَّ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَادِثَةِ فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَدَّ بِقَوْلِهِ، كَأَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ نَافِعًا، حَدَّثَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَ فِيهَا، فَأُخْبِرَ ابْنُ عُمَرَ، بِجَوَابِهِ، فَعَجِبَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ فُتْيَا ابْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَلَيْسَ قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ؟» - يُرِيدُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ - «هُوَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْمُفْتِينَ»
وَأَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ دَرَسْتُوَيْهِ، نا يَعْقُوبُ، نا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ، يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَالَ: «سَلُوا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ قَدْ جَالِسَ الصَّالِحِينَ»
أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ⦗٤٣١⦘ عَفَّانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهَى حَامِلٌ، فَلَمْ تَلْبَثْ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَضَعَتْ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَدْ حَلَّتْ، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ أَخِي قَالَ: فَبَعَثْنَا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَجَاءَنَا مِنْ عِنْدِهَا، قَالَتْ: «تُوُفِّيَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَزَوَّجَ»
1 / 430