فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
والمهم من كل ذلك ان البكلام الصريح هو الاصل ، وانه اقوى من الدلالة . وهذا معنى القاعدة الكلية الواردة في المجامع وفي المجلة انه "لا عبره بالدلالة في مقابلة التصريح" (المادة 13) .
مثاله ، اذا وضع رجل ماله في دكان فرآه صاحب الدكانت وسكت ، ثم ترك الرجل ذلك المال وانصرف ، صار ذلك المال عند صاحب الدكان وديعة، اي ان الايداع انعقد دلالة . اما لو ر صاحب الدكان الايداع بان قال لا اقبل فلا ينعقد الايداع حينئذ ( المادة 773) . فالنهي الصريح هنا نفى الدلالة ، لانه كم قلنا لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح .
وسبيه بذلك ما يقع احيانا من التباس في تفسير شروط الواقف في صكوك الوقف . ومنها شرط الدرجات الجعلية ، وعبارته المشهورة : " ومن مات من الموقوف عليهم قبل استحقاقه شيء من منافع الوقف وخلف ولدأ استحق ولده ما كان يستحقه المتوفي لو بقي حيا" . ففي تفسير مثل هذه الشروط ينظر الى االالفاظ اذا كانت صريحة ، لا الى دلالاتها ، " لان المقاصد اذ لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر"2.
الطلى والقب من الكلام ما كان مطلقا ، ومنه ما كان مقيدا . فالكلام المطلق هو ما دل على المعنى الخاص الشائع بلا تعيين آو وصف
(ف) وقد جاء في المجامع ايضا ان "الثابت بدلالة النص اغما يعبر اذا لم يوجد الصريح بخلافه *. انظر شرحه المنافع، ص 313 و 344..
(4) فتاوى نقي الدين السبكي ، القاهرة ، سنة 1355.ه ، ص 146 و 129 .
صفحة ٢٦٣