فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
واذا ما قلت انها واحدة ومتشابهة في القديم والحديث ، فانم ا قصد بذلك الى شرائع الشعوب التي وصلت الى مستوى كاف من الحضارة يميزها من الحالة الفطرية او مما كان قريبا منها .
وبعدر ، فهذا الشبه في القواعد الكلية عند الشعوب المختلفة واقع ، سواء اكانت فيما بينها مبادلات وروابط او لم تكن ، لان مباديء العدل هي حقيقة واحدة معروفة بالعقل . لذلك ، اذ ما وجد الشبه فيما بين شرائع الامم المختلفة ، لم يكن هذا دليلا بحد ذاته على ان بعضها اقتبس عن البعض الآخر . ولقد اوضحن هذه النقطة حين الكلام في علاقة الشرع الاسلامي بالقانون الروماني :
الدسباه والنظاير اذ كانت الاحكام الجزئية متشابهة العلل والاسباب ، اقتضى ان جمعها ذات القواعد العامة الكلية . وقد انتبه لذلك بعض الفقهاء المسلمين ، وبحثوا فيها تحت عنوان " الاشباه والنظائر".
وان اصل عبارة " الاشباه والنظائر" يرجع الى كتاب عمر بن الخطاب الى ابي موسى الاشعري ، حيث جاء فيه : " اعرف الامثال والاشباه ، وقس الامور بنظائرها"1. اما ابو موسى
(9) هكذا وردت في مقدمه ابن خلدون ، ص194. وقد وردت بعبارات اخري مختلفة ، اشهرها : اعرف الامثال والاشباه ، ثم قس الامور عنيدك ، فاعمد الى احبها الى الله واشبهها بالحف فيما ترى *. راجع النص الكامل لهذا الكتاب ، مع عباراته المتعددة * في المصادر المذكورة آنفا في فصل الاجتهاد (الفصل السابع من الباب الثالث) .
صفحة ٢٣٨