فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
والحاجات تغييرا في بعض الاحكام والفتاوى ، التي كانت على عهد الني (ص) او على عهد الخليفة ابي بكر الصديق .
ولقد كان الفاروق في هذا الامر حازما صارما ، لم يتأخر حتى عن مخالفة النصوص ، اذا اقتضت السياسة الشرعية او مصلحة المسلمين ذلك . واليك بعض الشواهد على ما نبدي اولا- المؤلفة قلوبهم معلوم ان القرآن الكريم عين مصرف الصدقات ، في الآي الكرية 1 : "انما الصدقات. للفقراء والمساكين ، والعاملين عليها ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل الله وابن السبيل ، فريضة من الله "2 . وان المؤلفة قلوبهم م هم الذين كان النبي (ص) يعطيهم من الصدقات ، ليتالفهم على الاسلام ، لضعف ايمانهم او لدفع شرهم او لعلو منزلتهم في قومهم وعلى الرغم من هذا النص القرآني الصريح ، فقد الغى عمر بن الخطاب حصة المؤلفة قلوبهم . وردهم بقوله : " هذا شيء ان رسول الله يعطيكموه ليتألفكم على الاسلام ، والآن فقد اعز الله
(1) سورة التوبة (060/9 (2) الفقراء والمساكين هم المحتاجون . والعاملون على الصدقات هم السعاة لجبايتها . ومعنى " وفي الرقاب * ما يدفع من الصدقات في فك المكاتبين من الارقاء و" في سبيل الله تعني القائمين بالجهاد * ثم "ابن السبيل * هو المنقطع في السفر .
انظر تفسير الفخر الرازي (ج 4 ص 490 - 464) ، ونفسير الجلالين رج ص 222).
(3) انظر اسماءهم في كتاب المعارف لابن قتيبة ، ص 149.
(4) انظر تفصيل ذلك ، مع اختلاف المذاهب فيه ، في فتح القدير (ج ص 14- 15) ، والشرح الكبير (ج 2 ص 996 وما بعدها ) ، والمجموع شرح المهذب رخ ص 194 وما بعدها) م
صفحة ١٧٧