فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
تبين له انه مخطيء فيه . وببذا المعنى جاء في كتاب عمر الغاروق الى ابي موسى الاشعري : " ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم ، فراجعت فيه رأيك ، فهديت فيه لرشدك ، ان تراجع في الحق .
فان الحق قديم لا يبطله شيء . ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل" 1.
واخيرا لا بد من الملاحظة ان الاجتهاد عند اهل الشيعة الامامية كان اوسع منه عند اهل السنة . فعندهم كان باب الاجتهاد دام فتوحا ، وهو لا يزال كذلك حتى اليوم . ثم انهم يعلقون على الاجتهاد اهمية كبرى تفوق اهمية الاجماع والقياس . وان الامام عندهم سد امجتهدين ، بستمدون علمهم منه . وهو معصوم عن احطأ ، بخلاف الخليفة عند السنيين كما سنرى
جوز التقليم التقليد ، بالمعنى الذي قدمنا تعريفه ، اي اتباع راي الغير دون فهم ولا حجة ، لا يجوز لمن كان قادرا على الاجتهاد . بل جوز فقط لمن عجز عنه ، وهو العامي الجاهل او المتعلم الذي
(1) راجع النص الكامل لهذا الكتاب الشهير ، مع اختلاف في بعض عبارانه، في : الاحكام السلطانية للماوردي (ص 68) ، واعلام الموقعين (ج1 ص 23)، والمبسوط (ج 16 ص 60وما بعدها) ،والعقد الفريد (ج1ص67) ، وعيون الاخبار لابن قتيبة (ج 1 ص 66) ، ومقدمة ابن خلدون (ص 192) ، وجمهرة رساقل العرب [نقل السيد احمد ذكي صفوت ، 1937 ، ج 1 ص 252) ، والاحكام لامدي (ج 3 ص 81) ، وغيرها . وقد روى هذا الكتاب كثيرون من الثقاة .
افا شك في صحته بعض الباحثين ، كابن هزم الذي ادعى انه موضوع ، وغيره اضا . راجع النبذ في اصول الفقه الظاهري (ص 51) ، والمحدى (ج رقم 99 م الرد في الهوامش)، وكتاب ناريخ الفقه الاسلامي للدكتور عبدالقادر(ص40) .
صفحة ١٥٩