فلسفة التشريع في الإسلام
الناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فلسفة التشريع في الإسلام
صبحي محمصانيالناشر
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
امثال الامام الشيخ محمد عبده ، يدعون الى نبذ التقليد وعدم التقيد بمسذهب معين ، ويقولون بتوحيد المذاهب ما امكن والرجوع الى مصادر الشريعة وروحها الحقيقية ، والسير بها في ميدان التقدم والتبد ..
الجنهروبه ليس الاجتهاد مباحا لمن اراد . بل هو يستلزم كفاءة معلومة تؤهل المجتهد لاداء ما يسعى اليه من الاستنباط والاستدلال فالمجتهد يشترط فيه ان يكون راشدا عاقلا ، عدلا متصفا بالاخلاق الحسنة ، وان يكون عالما بمدارك الاحكام اي عارفا بالادلة الشرعية وطرق اتباعها وما الى ذلك من معرفة اللغة ، والتفسير واسباب نزول القرآن ، ومعرفة حال الرواة وطرق الجرح والتعديل ، والناسخ والمنسوخ . وقد اشترط الشاطبي ايضا ان يتصف المجتهد بفهم مقاصد الشريعة على كمالها1.
. وهذه الشروط لا بد منها للمجتهد المطلق الذي يقصد الى الاجتهاد في جميع مسائل الفقه . ولكنها لا تتوجب على غيره من المجتهدين . فالمجتهد فى مسألة من المسائل ، يكفي ان يكون عالم ما يتعلق بها من الادلة ، وما تستتبعه من الامور م ثم ان المجتهدين دزجات : المجتهد في الشرع ، والمجتهد في المذهب ، والمجتهد في المسائل ، والمجتهد المقيد .
فالاول، أي المجتهد في الشرع ، هو من استقبل بمذهب
(9) الموافقات، ج4 ص106.:
صفحة ١٥٤