اعلم ان الاشجار قسمان ما له ثمر ومالا ثمر له وحكمة ورقه انه زينة ووقاية لثمره من نكاية الشمس والهواء والحر والبرد والسموم وارتفاعها عن الثمار وتفرقها لتاخذ حظها من الشمس والنسيم فان النبات لا يزكو ولا ينمو الا ان يشمله ضوء الشمس وما تناثر ورقه عند بدو الثمر قليلا يجدب ماء الاشجار فتضعف قوتها والخضورات يطلق ويراد بها فى العرف ما يوكل مطبوخا كان او نيا وهو جمع خضرة قال المبرد فى كتاب المقتضب واما خضراوات بضم الخاء الجارى على السنة الناس يقال لا وجه له وقال بعضهم الصحيح فيه الخضرات جمع خضرة
حرف الالف
اترنج بضم الهمزة والراء وقد تحذف النون
قال السيد كبريت رحمه الله شجره لا ينبت الا فى البلاد الحارة
قلت المشاهد وجودها فى البلاد الباردة ايضا كجهة الروم والطائف ولك فى وجودها فى الطائف كلام من حيث ان القطر حار والبرد فيه ليس بذاتى
قال السيد وشجرته تبقى نحو عشرين سنة وهو قليل النتاج بالمدينة الشريفة لعدم العناية به ومنه بالعقيق اشجار وبالعالية وقربان شجرات انتهى قال ابن وحشية فى الفلاحة النبطية وقد يقتلها مس الحائض لها وافلاحها يكون بالتعاهد لها بالكسح والتخفيف غير ما ثقل واستطال من اغصانها لو تغير من ورقها وان لا يترك حملها فيها بعد استوائه ومما(؟) صابها نكاية من برد او حر او غيرها من العوارض فانه يزول عنها وان كان من حر شديد يرش الماء البارد على اغصانها وورقها وان كان من برد يرش الماء الفاتر عليها وقد تزيل بخرء الحمام مخلوطا بتراب عفن مع زبل الحمام ويخلط جدا بالتعفين والتحريك وليرش عليها الماء فى مدة تعفينها ويقلبا دائما حتى يعفنا وقد يضاف الى هذين من ورج الاترنج ويعفن معهما فاذا عفنت واستكمل ذلك
صفحة ٣٦
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم