203

الفاخر

محقق

عبد العليم الطحاوي

الناشر

دار إحياء الكتب العربية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٠ هـ

مكان النشر

عيسى البابي الحلبي

فأنت خِنْدِفُ. قال عامر: وأنا والله إنْ زِلتُ دائِبًافي صيدٍ وطبخٍ. قال: فأنتَ طابِخه. قال عمروٌ: فما فعلت أنا أفضل، أدركت الإبل. قال: فأنت مُدرِكة. وسُمي عُميرًا قَمَعَة لانقماعه مع النساء في البيت. فَغَلَبت هذه الألقاب على اسمائهم. ٣٣٠_قولهم هُوَ يُؤَلِّبُ عَلَيَّ أي يُحرّش. يقال: أَلَّبَ عليه تأليبًا، وقد تجمّعوا وتألّبوا عليه إذا اجتمعوا، يُحرِّضُ بعضُهم بعضًا. وهم إِلْبٌ عليه إذا اجتمعوا. وقال طُفيل: إذا انصرَفت من عَنَّةٍ بعد عَنَّةٍ ... وجَرْسٍ على آثارها مالمُؤَلَّبِ ٣٣١_قولهم حَقَنَ الله دَمَه أي حَبَسَه في جِلده وملأهُ به. وكلُّ ما ملأت شيئًا أو دسسته فيه فقد حَقَنْته فيه. ومن هذا سُمِّيت الحقنة، وقال الشاعر يصف إبلًا: جُرْدًا تَحَقَّنَتِ النجِيلَ كأَنَّما ... بِجُلُودِهِنَّ مَدارِجُ الأَنْبارِ يقال أكلت النجيل فملأت به أجوافها. ومن أمثال العرب: يأبى الحقِينُ العِذْرَةَ يقال ذلك للمُعتذر بغير عُذر. قال أبو عبيدة: وأصل ذلك أنّ رجلًا حَقَنَ إهالةً وشرط أنها سمن، فلما صُبَّ فإذا هو

1 / 203