200

الفاخر

محقق

عبد العليم الطحاوي

الناشر

دار إحياء الكتب العربية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٠ هـ

مكان النشر

عيسى البابي الحلبي

مأخوذ من قولهم: سَبَعْتُ الوحش أي ذَعَرْتُها. تقول: ذَعَرْته كما يَذعره السبعُ. وقال الطِّرِمَّاح يصف ذئبًا: فَلَمَّا عَوَى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُهُ ... كما أنا أحْيانًا لَهُنَّ سَبُوعُ ٣٢٤_قولهم بَكَى الصَّبِيُّ حَتَّى فَحَم قال ابن الأعرابي: معناه بكى حتى انقطع بكاؤه من كثرة ما بكى. ويقال فَحَمَ وأُفحِمَ إذا انقطع. ومنه قولُهم: ناظَرْتُه حتى أفْحَمته. ولهذا قيل للذي لا يقول الشِّعر مُفحَم، لأنه انقطع عن قول الشِّعر. ويقال: معنى فَحَم أي كَمِدَ واسودَّ وجهه من كثرة البكاء. ٣٢٥_قولهم رَزَح فُلان أي ذهب ما في بَدَنه وضعُف. قال الفرّاء وغيره: هو مأخوذ من قولهم: رَزَح البعير إذا هُزِل حتى لا يكون به نهوضٌ، فشُبّه الرجل الذي ضعُف حتى لا يقدر على النهوض بذلك. وهو كقولهم: لَصِق بالأرض. وقال الطِّرِمَّاح: إذَا القَرْمُ بَادَرَ دِفءَ العَشيِّ ... ورَاحَتْ طَرُوقَتُه رَازِحَهْ وقال غير الفرّاء: الرَّزاح مأخوذ من المَرْزَح وهو المُطمئن من الأرض. فكأن الضعيف قد لصِق بذلك ليس يمكنه النهوض إلى ما علا. وقال الطرِمَّاح: كأنَّ الدُّجَى دُون البِلادِ مُوَكَّلٌ ... يَنِمُ بِجَنْبَيْ كُلِّ علْوٍ ومَرْزَحِ

1 / 200