الفجر الساطع على الصحيح الجامع
قال المناوي : (ورد في غير ما خبر أن أول من شاب إبراهيم عليه السلام، وفي الإسرائيليات أنه لما رجع من تقربه بولده إلى ربه، رأت سارة في لحيته شعرة بيضاء، فقالت: ما هذا ؟ وأخبرته أنها كرهتها لكونها تدل على ضعف البدن وقرب الأجل، وأرادت نتفها فأبى ومنعها، وقال : يا رب ما هذا ؟ قال : وقار، قال : يارب زدني وقارا، فأصبح وكل لحيته بيضاء).
5894 - أخضب النبي صلى الله عليه ؟: أي أصبغ شعر لحيته الشريفة؟
لم يبلغ الشيب إلا قليلا : قيل تسع عشرة، وقيل عشرون، وقيل خمس عشرة أو سبع عشرة أو ثمان عشرة، ومراده ما في الرواية الأخرى من قوله :" لم يبلغ ما يخضب "، لأن العادة أن الشيب القليل لا يخضب.
5895 - شمطاته : أي الشعرات البيض، أي لفعلت لقلتها، ومفاده أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخضب، وصرح بذلك في حديث آخر، وبه قال الإمام مالك وابن عبدالبر، قاله القرطبي.
5896 - ثلاث أصابع : إشارة إلى عدد إرسال عثمان إلى أم سلمة، قاله الكرماني(1)، ورجحه العيني(2)، واقتصر عليه شيخ الإسلام(3). من فضة : بالفاء والضاد، نعت لمحذوف، لا للقدح، بينت ذلك رواية الحميدي ولفظه :" أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، فجاءت / بجلجل من فضة فيه شعر... "إلخ، فسقط قوله:" فجاءت بجلجل" من وراية البخاري، ولابد منه، إذ به ينتظم الكلام، والجلجل شبيه بالجرس، يوضع فيه ما يراد صيانته، وكأن أم سلمة كانت تجيز استعمال الإناء الصغير من الفضة في غير الأكل والشرب كجماعة من العلماء، قاله ابن حجر(4).
صفحة ١٤٤