الفجر الساطع على الصحيح الجامع
وقال ابن حجر في الفتح: (سئل الإمام أحمد : هل يدفن الشعر والأظفار ؟ /فقال : يدفنه، قيل : بلغك فيه شيء ؟ قال : كان ابن عمر يدفنه، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بدفن الشعر والأظفار، وقال : لا يتلعب به سحر بني آدم)، قال الحافظ :(قلت هذا الحديث أخرج(1) البيهقي من حديث وائل بن جحر نحوه، واستحب أصحابنا دفنها لكونها جزءا من الآدمي والله أعلم) (2).
وفي الفتح أيضا ما نصه : (وللترمذي الحكيم من حديث عبدالله بن بسر(3) رفعه : قصوا أظفاركم، وادفنوا قلامتكم، ونقوا براجمكم، وفي سنده راو مجهول)ه(4).
قلت : ولعل جميع ما ذكر لم يثبت عند الإمام مالك رضي الله عنه، فقد قال ابن يونس:(سئل مالك عن دفن الشعر والأظفار، فقال : لا أرى ذلك، وهو بدعة)ه.
وقال الشيخ يوسف بن عمر : يكره دفنها، والله سبحانه أعلم.
62 - باب تقليم الأظفار :
أي مطلوبيتها وسنيتها.
العراقي :(قص الأظفار سنة إجماعا).
المناوي :(ويستثنى من ندبيتها مواضع حالة الإحرام، وعشر ذي الحجة لمن أراد الضحية، وحالة الموت، وحالة الغزو، على ما للمحيط للحنفية) (5).
5892 - وفروا اللحى : أي اتركوها موفرة.
فما فضل: على قبضته. أخذه : أي قصه وأزاله، وهذا هو المستحب عندنا أيضا.
قال في الرسالة : (وقال مالك : ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيرا) (6).
قال شراحها : (أي يستحب ذلك) (7).
صفحة ١٤١