الفجر الساطع على الصحيح الجامع
وقال المناوي في فتح القدير إثر الحديث السابق ما نصه : (فيه ثبوت شراء السراويل لا أنه لبسها، ثم قال : نعم جاء في رواية أبي يعلى شديدة الضعف عن أبي هريرة أن المصطفى اشترى سراويل من سوق البزازين بأربعة دراهم، وأنه قال له : يا رسول الله، وإنك تلبس السراويل ؟ قال : أجل في السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر فلم أر أستر منه)ه(308 ).
وقال المناوي أيضا على حديث " صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله" ما نصه: (حديث أبي يعلى، قال الحافظ الزين العراقي وابن حجر : سنده ضعيف، وقال السخاوي : ضعيف جدا، بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه، وقال :فيه يوسف بن زياد عن عبدالرحمن الإفريقي، ولم يروه عنه غيره، ورده السيوطي بأنه لم ينفرد به يوسف،فقد خرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق جعفر بن عبدالرحمن، ويرده أن ابن عبدالرحمن - قال ابن حبان- يروي الموضوعات عن الثقات، فهو كاف في الحكم بوضعه)ه.
وقال أيضا على حديث "اتخذوا السراويلات" ما نصه: (قالوا ولم يثبت أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لبسها، لكن روى أحمد والأربعة أنه اشتراها، وقول ابن القيم : الظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها" وهم، وقد يكون اشتراها لبعض نسائه، وقول ابن حجر : " في شرائه لغيره بعد"، غير مرضي/، إذ لا استبعاد في شرائه لعياله، وما رواه أبو يعلى وغيره أنه خبر عن نفسه بأنه لبسه، فسيجيء أنه موضوع)، ه من فتح القدير بحروفه، وأشار إلى ما قدمناه عنه قريبا.
وفي فتاوي ابن حجر الهيثمي ما نصه : (وسئل نفع الله به، هل لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - السراويل ؟ فأجاب بقوله: قال السبكي في فتاويه إنه - صلى الله عليه وسلم - اشتراه وما لبسه، ثم صار حسنا للستر)ه.
صفحة ٩٨