الفجر الساطع على الصحيح الجامع
23- باب ما ند -فر وهرب- من البهائم:
أي بهائم الأنعام الإنسية، فهو بمنزلة الوحش: يؤكل بالعقر كما يؤكل به الوحش، هذا رأي البخاري فيه رحمه الله، وهو مذهب الشافعية أيضا، والذي عند المالكية أن ما ند من النعم وعجز عنه لا يكون بمنزلة الوحش، بل لابد من ذكاته، قال الشيخ: ( لا نعم شرد أو تردى بكهوة)(1)، وأجابوا عن حديث الباب باحتمال أن البعير رمي في محل غير مقتل، فأدرك ونحر.
...وأجازه: أي عقر الأنعام النادة.
...كالصيد: في حلية عقره وأكله به.
...5509- مدى: آلة الذبح. اعجل: من العجل. أو أرني: أي خف، وهي كلمة تستعمل في الاستعجال والخفة، أي اعجل وخف لئلا تختنق الذبيحة، فإن الذبح إذا كان بغير حديد، احتاج صاحبه إلى خفة يد وسرعة في إمرار الآلة على محل الذبح قبل أن تهلك الذبيحة بما ينالها من ألم الضغط فتكون وقيدا، قاله في النكت(2).
...فرماه رجل باسم: أي في غير مقتل، فأخذ وذكي. أوابد: نفرات.
24- باب النحر والذبح :
أي بيان أحكامهما، والنحر طعن بلبة، والذبح قطع الحلقوم والودجين من المقدم بلا رفع قبل التمام، أي يجزئ ما يذبح أن أنحر؟ قال في المختصر: ( ووجب نحر إبل وذبح غيره، وجازا للضرورة إلا البقر فيندب الذبح)(3).
...قطع الأوداج: جمع ودج، العرق الذي في الأخدع بجانب العنق، يقابله عرق آخر من الجانب الآخر، وليس لكل/ حيوان إلا ودجان، أي وقطع الحلقوم أيضا، إذ لا يتم الذبح إلا بقطع الودجين والحلقوم وهو مجرى النفس، وأما المري وهو مسلك الطعام فليس قطعه عندنا واجبا ولا شرطا. النخاع: هو الخيط الأبيض الذي بداخل فقار العنق والظهر. نهى عن النخع: وهو أن ينتهي بالذبح إلى النخاع فيقطعه أيضا.
صفحة ٢١٣