الفجر الساطع على الصحيح الجامع
...والغلط: أي بيان حكمه وهو إما في التلفظ باليمين أو في فعل المحلوف عليه، وحكم الأول عندنا عدم لزوم الطلاق، قال الشيخ: ( لا إن سبق لسانه)(1)، الزرقاني: (بأن قصد التكلم بغير الطلاق فتكلم به، فقال أنت طالق، فلاشيء عليه)(2)؛ وحكم الثاني لزوم الحنث كما يأتي.
...والنسيان: وحكمه عندنا الحنث به، ولزوم الطلاق إن أطلق، قال الشيخ: (وحنث بالنسيان إن أطلق)، الزرقاني: ( أي في يمينه ولم يقل لا أفعله مالم أنس، ومثل النسيان الخطأ والجهل والغلط، أي في فعل المحلوف عليه، كمن حلف: لا أكلم زيدا فكلمه معتقدا أنه غيره).
...في الطلاق والشرك: الزركشي: ( ويروى " والشك" وهو أليق)ه(3) ، ومعناه على ما في الأصل أنه إذا وقع من المكلف ما يقتضيه غلطا أو نسيانا هل يحكم به أم لا، وانظر كتاب الإكراه. وغيره: أي غير الشرك مما هو دونه، أو غير ما ذكر من الخطأ والنسيان كسبق اللسان والهزل وغير ذلك.
...ولكل امرئ ما نوى: فلا يؤاخذ المكلف إلا بما نواه، لا بما أكره عليه مثلا.
...وما لا يجوز من إقرار الموسوس: أي الضعيف العقل، ومذهبنا أن إقراره جائز كطلاقه.
...أبك جنون؟ فلو قال نعم لم يرجمه.
...فخرج وخرجنا معه: ظاهره أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤاخذه بذلك، وبه تمسك من قال بعدم مؤاخذة السكران، لكن ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغرم حمزة الناقتين، فسقط استدلال من استدل به على ما ذكر.
...ليس لمجنون ولا لسكران...إلخ: قد علمت مذهبنا في ذلك.
...إذا بدأ بالطلاق: أي المعلق على شرط كقوله: أنت طالق إن دخلت الدار.
صفحة ١٢٩