658

...وقال في الفتح: ( حكى عبد الوهاب المالكي عن مالك تحريم القراءة بالألحان، وحكاه أبو الطيب الطبري(2) والماوردي وابن حمدان الحنبلي(3) عن جماعة من أهل العلم، وحكى ابن بطال وعياض والقرطبي من المالكية، والماوردي والبندنيجي(4) والغزالي من الشافعية، وصاحب الذخيرة من الحنفية الكراهة، واختاره أبو يعلى وابن عقيل من الحنابلة، وحكى ابن بطال عن جماعة من الصحابة والتابعين الجواز، وهو المنصوص للشافعي، ونقله الطحاوي عن الحنفية، وقال الفوراني(1) - من الشافعية - في الإبانة:"يجوز بل يستحب، ومحل هذا الخلاف إذا لم يختل شيء من الحروف عن مخرجه، فلو تغير قال النووي: أجمعوا على تحريمه") ه(2).

...وممن جوز القراءة بالألحان الإمام ابن العربي، بل قال إنه سنة، قال: ( وقد استحسنه كثير من فقهاء الأمصار) ه، ووفق ابن حجر الهيثمي بين القولين فقال: ( الحق أن ما كان طبيعة وسجية كان محمودا، وما كان تكلفا وتصنعا فهو مذموم، وهو الذي كرهه السلف وعابوه) ه. وقال الشيخ جسوس: ( يتحصل من كلام الأئمة أن تحسين الصوت بمراعاة قوانين النغم مع المحافظة على الأداء هو محل النزاع، فمن العلماء من رأى أن النفس تميل إلى سماعه أكثر من ميلها لغيره فقال بجوازه بل بطلبه واستحبابه، ومنهم من رأى أنه خلاف ما كان عليه السلف، وأن القارئ على هذا الوجه / ربما غفل عن وجه الأداء، فقال بعدم الجواز سدا للذريعة، وأما تحسين الصوت بالقرآن من غير مراعاة قوانين النغم فهو مطلوب بلا نزاع).

...32- باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره:

...وللكشميهني: القراءة(3).

...5049- عبد الله:هو ابن مسعود،وإنما خصه بذلك لعدم حضور غيره أو أعلم منه.

صفحة ٣٦