الفجر الساطع على الصحيح الجامع
...حيث الوتر من القوس: أي ما بينهما، وهذا على إبقاء القاب على معناه الأصلي، فقد قيل إنه مابين المقبض والسية، وقيل إنه مابين الوتر والقوس، قال أبو عبد الله الأبي ما نصه: ( عياض: أكثر المفسرين على أن الدنو والتدلي منقسم بين النبي - عليه السلام - وجبريل، أو هما معا/ من أحدها إلى الآخر، أو من أحدهما إلى سدرة المنتهى، وقيل إنما هو منقسم بين الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالدنو من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتدلي من الله سبحانه، ولما استحال عليه تبارك وتعالى التخصيص بالجهة، وجب التأويل، فدنو النبي - صلى الله عليه وسلم - كناية عن عظم قدره من حيث انتهى إلى حيث لم ينته إليه أحد، وتدلي الله سبحانه كناية عن إظهار تلك المنزلة، وقاب قوسين كناية عن نهاية القرب وإطلاعه على الحقيقة، ويتأول فيه ما يتأول في قوله: من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)، ه بلفظه، وإلى كونه بين الله تعالى ونبيه - عليه السلام - ذهب ابن عباس والحسن ومحمد بن كعب وجعفر بن محمد، كما نقله الخازن(1) والنووي عن القاضي عياض أيضا عنهم، وعليه جرى شيخ الإسلام في التحفة، والقسطلاني في الإرشاد(2)، والله سبحانه أعلم.
2- باب قوله تعالى: " فأوحى إلى عبده ما أوحى" - النجم 10-
...ابن عطية: ( قال ابن عباس: المعنى: فأوحى الله إلى عبده محمد ما أوحى، في قوله: "ما أوحى" إبهام على جهة التفخيم والتعظيم، والذي عرف من ذلك فرض الصلاة)ه(3).
...ابن حجر: ( وهذا الذي يدل عليه كلام أكثر المفسرين من السلف)(4).
...قلت: وبه قرر الخازن الآية (5).
...4857- أنه: أي العبد الموحى إليه. محمد: - صلى الله عليه وسلم -.
صفحة ١٠١