الفجر الساطع على الصحيح الجامع
..." فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين" - الذاريات 26-.
..." فصكت وجهها": من قوله تعالى: " فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها" - الذاريات 29-: فضربت وجهها فعل المتعجب.
..." والرميم ": من قوله تعالى: " ما تذر من شيء اتت عليه إلا جعلته كالرميم" - الذاريات 42-.
...وديس: أي وطئ بالأقدام حتى تفتت.
..."إنا لموسعون":من قوله تعالى:"والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون- الذاريات 47-
..." خلقنا زوجين ": قوله تعالى: " ومن كل شيء خلقنا زوجين"... إلخ: -الذاريات 49-: أي صنفين الذكر والأنثى، والسماء والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، والصيف والشتاء، والنور والظلمة، واختلاف الألوان: الأوصاف.
...من الله إليه: أي من عذابه إلى طاعته.
...ما خلقت أهل السعادة...إلخ: جعله من قبيل العام المراد به الخصوص، لأنه لو حمل على ظاهره لوقع التنافي بين العلة والمعلول لوجود من لايعبده.
وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ...إلخ: هذا تفسير آخر محصله أن العام باق على عمومه، لكن بمعنى الاستعداد، أي خلقهم معدين لذلك، إذ جعل لهم عقولا وحواس وأجساما منقادة للعبادة، لكن منهم من أطاع، ومنهم من عصى، وهو كقولهم: البقر مخلوقة للحرث والخيل للحرب، أي قابلة لذلك، لأنه قد يكون فيها مالا يحرث ولا يحارب به.
...وليس فيه حجة لأهل القدر: أي المعتزلة، على أن إرادة الله تعالى لا تتعلق إلا بالخبر لا بالشر، إذ لا يلزم من كون الشيء معللا بشيء، أن يكون ذلك الشيء مرادا ولا أن يكون غير مراد، قاله الكرماني(1).
صفحة ٨٩