742

الفائق في أصول الفقه

محقق

محمود نصار

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مسألة
الاجتهاد كان جائزا للرسول ﷺ عند الشافعي وأصحابه، والإمام أحمد، وأبي يوسف، وعبد الجبار وأبي الحسين البصري.
فقيل: علم وقوع التعبدية، وقيل: لم يعلم ذلك، وقال أبو علي وأبو هاشم: بعدمه.
وقيل: به في الآراء والحروب - فقط - وتوقف في الجمهور.
لنا:
(أ) ﴿فاعتبروا﴾ [الحشر: آية ٢]، وتناوله له أولى، لقوة البصيرة، والاطلاع على شرائط القياس، و- حينئذ - لو لم يقع منه لقدح في عصمته ومن لم يقل به نزل الأمر على الإباحة، لأنه حقيقة فيها، أو تنزيلا للفظ على أقل مفهوماته.
(ب) قوله تعالى: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء: آية ١٠٥] وهو عام أو مطلق في الإرادة بالتنصيص وبالقياس، فيحمل عليهما دفعا للتخصيص والتقييد.
(ج) قوله تعالى: ﴿وشاورهم﴾ [آل عمران: آية ١٥٩] وهو في غير ما نص فيه، إذ لا فائدة لها فيه، وحمله على الآراء والحروب والأمور الدنيوية - تقييد خلاف الأصل.
(د) قوله تعالى: ﴿ففهمناها سليمان﴾ [الأنبياء: آية ٧٩] ومثله لا يتسعمل فيما نص فيه، فهو في القياس - وحينئذ - يلزم جوازه في حق الرسل، لعدم القائل بالفصل. وفيه نظر.
(هـ) قوله ﵇: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي"،

2 / 375