644

الفائق في أصول الفقه

محقق

محمود نصار

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

أنه يفيد ظنا ما بخلاف ما ليس كذلك، فكان حجة، لما سبق.
لهم:
(أ) أن الشبه ضعيف بتقدير تأثير عينه في عينه، ولذلك لم يقل به كثير منهم، فإذا انحط عن هذه المرتبة، لم يحصل ما يعول عليه، كالظن الحاصل من أدنى مرتبة.
(ب) الظن الحاصل من تأثير الجنس في الجنس، أضعف من الحاصل في المناسب المرسل، فلا يكون معتبرا.
وأجيب:
عن (أ) بمنع المقدمتين، ولا نسلم أن كونه مختلفا فيه يدل عليه.
وعن (ب) بمنعه، ثم بمنع أن لا يكون معتبرا - حينئذ -.
مسألة
الدوران: ويسمى: بالطرد والعكس.
ومعناه: (أن يوجد الحكم عند وجود الوصف، وينعدم عند عدمه). ويسمى بالدوران الوجودي، والعدمي، والمطلق، فإن دار وجودا فقط فبالوجودي والطرد، أو عدما فبالعدمي، والعكس.
وهو: إما في صورة واحدة، كالتحريم مع السكر في العصير، أو في صورتين وهو كثير، والأول أقوى. وهو يفيد الظن العلية عند عدم المزاحم.
وقيل: يفيد يقين العلية. وقيل: لا يفيدهما، وهو اختيار الغزالي.
لنا:
(أ) إطباق العقلاء عليه في أمر الأدوية والأغذية.
(ب) الحكم لا بد له من علة، وليست غير المدار، إذ لم يوجد قبل الحكم، وإلا: لزم التخلف، والأصل بقاؤه، ولأنه إن لم يصلح فظاهر، وإن صلح لم تكن مسألتنا، إذ الكلام عند

2 / 277