254

فهم القرآن ومعانيه

محقق

حسين القوتلي

الناشر

دار الكندي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٨

مكان النشر

دار الفكر - بيروت

المستمعين من الْمَوْتَى ثمَّ قَالَ ﴿يَبْعَثهُم الله﴾ فوصل الْمَعْنى بِذكر الْبَعْث لَهُم
وَقَوله ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم من أثر السُّجُود ذَلِك مثلهم فِي التَّوْرَاة﴾ ثمَّ اسْتَأْنف ﴿وَمثلهمْ فِي الْإِنْجِيل كزرع﴾ الْآيَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَأولى لَهُم﴾ ثمَّ اسْتَأْنف ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف فَإِذا عزم الْأَمر فَلَو صدقُوا الله لَكَانَ خيرا لَهُم﴾
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ويجعلون لله الْبَنَات سُبْحَانَهُ وَلَهُم﴾ فَلَو وقف على قَوْلهم ﴿لَهُم﴾ فوصله وَلم يقطعهُ مِنْهُ بمستأنف بقوله ﴿مَا يشتهون﴾ لَكَانَ قد أخبر أَنهم قد جعلُوا لله الْبَنَات وَلَهُم جَمِيعًا مَا يشتهون فَأخْبر أَنهم وصفوا الله جلّ ذكره بِأَن لَهُ الْبَنَات وَلم يصفوه بِمَا يشتهون من الذكران وَجل عَنْهُمَا جَمِيعًا وَإِنَّمَا ذمّ الله الْمُشْركين حَيْثُ يجْعَلُونَ لَهُ مَا يكْرهُونَ لأَنْفُسِهِمْ

1 / 499