والذهب والمضارب العالية ونحن سبعون ألف فارس بخيول جياد وسواعد شداد ونحن بقايا قوم عاد فعند ذلك قال أمير المؤمنين ع أين أخوك يا عجاج بن الجلال بن أبي الغضب بن سعد بن المقنع بن عملاق بن ذهل بن صعب العادي قال فلما سمع الغلام نسبه قال ها هو في هودج سيأتي مع جماعة منا يا مولاي إن شفيته علته رجعنا عن عبادة الأوثان واتبعنا ابن عمك صاحب البردة والقضيب والحسام قال فبينما هم في الكلام وإذا قد أقبلت امرأة عجوز بجنب محمل على جمل فأبركته بباب المسجد فقال الغلام جاء أخي يا فتى فنهض أمير المؤمنين ع ودنا من المحل فإذا فيه غلام له وجه صبيح ففتح عينه ونظر إلى وجه علي المرتضى فبكى وقال بلسان ضعيف وقلب حزين إليكم المشتكى والملتجأ يا أهل العباء فقال علي ع لا بأس عليك بعد اليوم ثم نادى أيها الناس اخرجوا الليلة إلى البقيع فسترون من علي عجبا قال حذيفة بن اليمان فاجتمع الناس في البقيع من العصر إلى أن هدأ الليل فخرج إليهم أمير المؤمنين ع ومعه ذو الفقار وقال اتبعوني حتى أريكم عجبا فتبعوه فإذا هو بنارين متفرقتين نار قليلة ونار كثيرة فدخل ع في النار القليلة وقلبها على النار الكثيرة قال حذيفة فسمعت زمجرة كزمجرة الرعد فقلب النار بعضها على بعض ثم دخل فيها ونحن بالبعد عنه وقد تداخلنا الرعب من كثرة زمجرة النار ونحن ننظر ما يصنع بالنار ولم يزل كذلك إلى أن أسفر الصبح ثم خمدت النار ثم طلع منها وقد كنا قد أيسنا منه فوصل إلينا وبيده رأس ذروته إحدى عشرة إصبعا له عين واحدة في جبهته وهو ماسك بشعره وله شعر مثل شعر الدب فقلنا له عين الله تعالى عليك ثم أتى به إلى المحمل الذي فيه الغلام وقال قم بإذن الله تعالى يا غلام فما بقي عليك بأس فنهض الغلام ويداه صحيحتان ورجلاه سليمتان فانكب على رجل الإمام ع يقبلها وهو يقول مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأنك ولي الله وناصر
صفحة ١٦١