فضائل الشيعة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد رب العالمين وصلواته على محمد وآله الطاهرين قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الفقيه رضي الله عنه.
الحديث الأول
قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن الحسين المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني عن محمد بن أسلم الطوسي قال حدثنا أبو رجاء عن نافع عن ابن عمر قال سألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن علي بن أبي طالب عليه السلام فغضب صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: ما بال أقوام يذكرون من منزلته من الله كمنزلتي الا ومن أحب عليا أحبني ومن أحبني فقد رضي الله عنه ومن رضي الله عنه كافأه الجنة الا ومن أحب عليا لا يخرج
صفحة ٢
من الدنيا حتى يشرب من الكوثر ويأكل من طوبى ويرى مكانه في الجنة الا ومن أحب عليا قبل صلاته وصيامه وقيامه واستجاب له دعاء الا ومن أحب عليا استغفرت له الملائكة وفتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من اي باب شاء بغير حساب الا ومن أحب عليا اعطاء كتابه بيمينه وحاسبه حساب الأنبياء الا ومن أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت وجعل قبره وروضة من رياض الجنة الا ومن أحب عليا اعطاء الله بكل عرق في بدنه حوراء وشفع في ثمانين من أهل بيته وله بكل شعرة في بدنه حوراء ومدينة في الجنة الا ومن أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت.
كما يبعث إلى الأنبياء ودفع الله عنه هول منكر ونكير وبيض وجهه وكان مع حمزة سيد الشهداء الا ومن أحب عليا (لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر
صفحة ٣
ويأكل من طوبى - خ ل) أثبت الله في قلبه الحكمة واجري على لسانه الصواب وفتح الله عليه أبواب الرحمة الا ومن أحب عليا سمى في السماوات والأرض أسير الله الا ومن أحب عليا ناداه ملك من تحت العرش يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلها الا ومن أحب عليا جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر الا ومن أحب عليا وضع على رأسه تاج الملك والبس حلة الكرامة الا ومن أحب عليا جاز على الصراط كالبرق الخاطف الا ومن أحب عليا كتب له براءة من النار وجواز على الصراط وأمان من العذاب ولم ينشر له ديوان ولم ينصب له ميزان وقيل له ادخل الجنة بلا حساب الا ومن أحب عليا صافحته الملائكة وزارته الأنبياء وقضي الله له كل حاجة الا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط الا ومن
صفحة ٤
مات على آل محمد فانا كفيله بالجنة مع الأنبياء الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة.
قال أبو ريحان كان حماد بن زيد يفتخر بهذا ويقول هو الامل (الأصل خ ل).
الحديث الثاني
حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعد عن جابر عن علي ابن الحسن عن أبي جعفر عن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة عن الوفاة وفي القبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط.
الحديث الثالث
حدثنا جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي.
الحديث الرابع
حدثنا الحسين بن إبراهيم رحمه الله عن هشام بن حمزة الثمالي
صفحة ٥
عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى عليه السلام ما ثبت حبك في قلب امرى مؤمن فزلت به قدمه على الصراط الا ثبت له قدم حتى ادخله الله يحبك الجنة.
الحديث الخامس
حدثنا علي بن أحمد بن الحسين القزويني أبو الحسن المعروف بابن مقبر عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحب عليا في حياته وبعد موته كتب الله عز وجل له الا ومن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ومن أبغضه في حياته وبعد موته مات موتة جاهلية وحوسب بما عيل.
الحديث السادس
حدثنا محمد بن أحمد بن علي الأسدي المعروف بابن جرادة البردعي قال حدثنا رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قالت حدثني أبي إسحاق بن موسى بن جعفر قال حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزول عبد يوم القيامة حتى يسال عن
صفحة ٦
أربعة أشياء عن شبابه فيما أبلاه وعن عمر فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت.
الحديث السابع
حدثنا عبد الله بن محمد بن ظبيان عن أبي سعيد الخدري قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل إليه رجل فقال يا رسول الله اخبرني عن قوله عز وجل لإبليس (استكبرت أم كنت من العالمين) فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انا وعلى وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل ان يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة ان يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجد الملائكة كلهم الا إبليس فإنه أبي (و) لم يسجد فقال الله تبارك وتعالى (استكبرت أم كنت من العالمين) عني من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق
صفحة ٧
العرش فنحن باب الله الذي يؤتى منه بنا يهتدى المهتدى فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ولا يحبنا الا من طاب مولده.
الحديث الثامن
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا محمد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: قال خرجت انا وأبى ذات يوم (إلى) المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بن القبر والمنبر قال فدنا منهم وسلم عليهم وقال إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد.
واعلموا ان ولايتنا الا بالورع والاجتهاد من ائتم منكم يقوم فليعمل بعلمهم.
أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون والسابقون في الدنيا إلى محبتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات
صفحة ٨
كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صديق بكم من مرة قال أمير المؤمنين عليه السلام لقنبر أبشروا وبشروا فوالله مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساخط على أمته الا الشيعة الا وان لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة الا وان لك شي سيد ا وسيد المجالس مجالس الشيعة الا وان لكل شي إماما وامام الأرض ارض تسكنها الشيعة الا مجالس الشيعة الا وان لكل شئ شهوة وان شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات وما لهم في الآخرة من نصيب كل ناصب وان تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية (عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) من دعا لكم مخالفا فإجابة دعائه لكم ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة ومن دعا دعوة فله مائة ومن دعا دعوة فله مائة ومن عمل حسنة فلا يحصى تضافا ومن أساء
صفحة ٩
سيئة فمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجته على تبعتها والله ان صائمكم ليرفع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر وان حاجكم ومعتمر كم لخاصة الله عز وجل وانكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن كلكم في الجنة فتنافسوا الصالحات والله ما أحد أقرب من عرش الله عز وجل بعدنا من شيعتنا ما أحسن صنع الله إليهم لولا أن تقشلوا ويشمت به عدو كم ويعظم الناس ذلك لسلمت عليكم الملائكة قبيلا قال أمير المؤمنين يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يخاف الناس وهم (لا يخافون ويحزن الناس و (هم) لا يحزنون.
وقد حدثني محمد بن الحسين بن الوليد رحمه الله بهذا الحديث عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله الا ان حديثه لم يكن بهذا الطول (و) في هذه زيادة ليست في ذلك.
والمعاني متقاربة.
الحديث التاسع
عن أبي ذر ضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ضرب
صفحة ١٠
كتف على ابن أبي طالب عليه السلام بيده وقال يا علي من أحبنا فهو العربي ومن أبغضنا فهو العلج فشيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف ومن كل مولده صحيحا وما على ملة إبراهيم عليه السلام الا نحن وشيعتنا وساير الناس منها براء ان الله وملائكته يهدمون سيئات شيعتنا كما يهدم القدوم البنيان.
الحديث العاشر
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا حماد بن يزيد عن أيوب عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حب علي بن أبي طالب يأكل الذنوب - خ ل) السيئات كما تأكل النار الحطب.
الحديث الحادي عشر
وبهذا الاسناد عن مستفاد بن محيى قال حدثنا زكريا بن يحيى بن ابان القسطاط قال حدثنا محمد بن زياد عن عقبة عن عامر الجهني قال دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد ونحن جلوس وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام في ناحية فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إلى جانب علي عليه السلام فجعل ينظر يمينا وشمالا ثم (قال) ان عن يمين العرش وعن يسار العرش لرجالا على منابر من نور
صفحة ١١