فضائل القرآن للقاسم بن سلام
محقق
مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين
الناشر
دار ابن كثير دمشق
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ -١٩٩٥ م
مكان النشر
بيروت
•
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ لِي جَارًا، فَقَالَ لِي يَوْمًا: «يَا هَنَاهْ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا اسْتَطَعْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَسْتَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُعَتِّبٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ فَهُمُ الْعَقْلِ، وَنُورُ الْحُكْمِ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو نُوحٍ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ⦗٧٨⦘ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ شَيَّعْنَاهُ إِلَى خُصِّ الْمُكَاتَبِ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَوْصِنَا. فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَلَّا يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّا طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنَتَّنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ. وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يُهَرِيقُهُ كَأَنَّمَا يَذْبَحُ بِهِ دَجَاجَةً لَا يَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَلْيَفْعَلْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ هُدَى النَّهَارِ وَنُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَقَدِّمُوا أَمُوَالَكُمْ دُونَ دِمَائِكُمْ فَإِنْ تَجَاوَزَهَا الْبَلَاءُ فَقَدِّمُوا دِمَاءَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ، فَإِنَّ الْمَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ. إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ. إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ» حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ حِطَّانَ
1 / 77