فضائل عثمان بن عفان
محقق
أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني
الناشر
دار ماجد عسيري
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
•تراجم الصحابة ومناقبهم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
٨٢ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكًا» . قَالَ سَفِينَةُ: فَحَدُّ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَشْرٌ عُمَرُ، وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانُ، وَسِتٌّ عَلِيٌّ ﵃ أَجْمَعِينَ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ:
٨٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ⦗١٣١⦘ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا لَهُ: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ يُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فِي خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَاعْتَرَضْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً هِيَ نَصِيحَةٌ، قَالَ: قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرَائِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ: فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهَمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا جَاءَنِي رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا؟ فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَنِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. قَالَ: فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ لِي مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ ⦗١٣٢⦘ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعْنَاهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ، فَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ ". قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَآخُذُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْحَقَّ. قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَمَرَ عَلِيًّا فَجَلَدَهُ فَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ "
1 / 130