فضائل الأوقات
محقق
عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي
الناشر
مكتبة المنارة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
مكان النشر
مكة المكرمة
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٢١٣⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁: وَمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُقَدِّرُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ جَمِيعَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ تَدْبِيرِ بَنِي آدَمَ وَمَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ إِلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَيَّامُ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، أَيْ: يُقَدِّرُ فِيهَا مَا هُوَ مُنَزِّلُهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] أَيْ مُبَارَكٌ ⦗٢١٤⦘ فِيهَا لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ﷿، فَإِنَّهَا جُعِلَتْ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَجْرُهَا، فَقَدِّرُوهَا حَقَّ قَدْرِهَا، وَاقْطَعُوهَا بِالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ دُونَ اللَّغْوِ وَاللَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] أَيْ كُلُّ أَمْرٍ مَبْنِيٍّ عَلَى السَّدَادِ وَالْحِكْمَةِ، وَمَعْنَى يُفْرَقُ: يُفْصَلُ؛ لِيَكُونَ مَا يُلْقَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ فِي السَّنَةِ مُقَدَّرًا بِمِقْدَارٍ يَحْصُرُهُ عَلَيْهِمْ
1 / 212