فضائل الأوقات
محقق
عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي
الناشر
مكتبة المنارة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هجري
مكان النشر
مكة المكرمة
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ كِنَانَةَ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَقَدْ ⦗٣٨٠⦘ غَفَرْتُهَا "، فَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ» فَلَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى «إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَبَسَّمُ فِيهَا، قَالَ: «تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ، إِنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَيَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ» ⦗٣٨١⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِجَابَةُ فِي الظُّلْمِ فِي الْعَاقِبَةِ حَتَّى لَا يُخَلَّدَ فِي النَّارِ بِظُلْمِهِ الَّذِي هُوَ دُونَ الشِّرْكِ، فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُعَاقِبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذُنُوبِهِ فَسَبِيلُنَا أَنْ نُجْتَنِبَ مِنَ الْمَظَالِمِ مَا اسْتَطَعْنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الشِّرْكِ مِنَ الذُّنُوبِ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]
1 / 379