«مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنْ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» (١)
فهذه هي رحمة رسول الله ﷺ الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
فالإنسان معرض لأن يرتكب الخطأ من جراء جهله ونسيانه. ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ (٢)
يقول الله ﵎ في دعاء المؤمنين: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٣) ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٤).
الحياة الإنسانية في مختلف صورها تحتاج إلى أن تحاط بسياج من الضبط كي تستقيم، فمثلا أنزل الله ﷾ القصاص.
القصاص المقصود منه أساسا هو حماية الروح الإنسانية، فالمقصود من القصاص هو رحمة البشر وحفظ حياتهم.
يقول الله ﵎: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ﴾ المعاملة بالمثل، من قتل يقتل ﴿حَيَاةٌ﴾.
كيف يكون القتل فيه حياة؟
نعم القتل فيه حياة لأن الله ﷾ ذكر تعليل ذلك الحكم ب ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾
تتقون ماذا؟
-القتل.
(١) صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٢) الأحزاب: ٧٢.
(٣) البقرة: ٢٨٦.
(٤) سنن ابن ماجه من حديث أبي ذر الغفاري ﵁، قال الألباني: (صحيح).
13 / 4