494

درة التنزيل وغرة التأويل

محقق

د/ محمد مصطفى آيدين

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

وزارة التعليم العالي سلسلة الرسائل العلمية الموصى بها (٣٠) معهد البحوث العلمية مكة المكرمة

بنوم يلقيه عليهم، وحجاب يحجبه به عنهم لقوله تعالى: (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا) الإسراء: ٤٥ فصار ذلك كالكنان على قلوبهم، وكالصم في آذانهم.
وأما قوله تعالى: (ومنهم من يستموعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون* ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون) الآيتين، فهو في كل الكفار الذين يستمعون مسموعا هو حجة عليهم، وهو القرآن ولا ينتفعون بسماعه، فكأنهم صم عنه.
فلما كانت من تصلح للواحد فما فوقه، ويجوز أن يعود الضمير إلى لفظه وهو لفظ الواحد وإلى معناه، وهو ما يراد به من الواحد أو اثنين أو ثلاث، واختلف

2 / 505