106

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

محقق

حسين محمد علي شكري

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الباب الخامس عشر في ذكر وفاة النبي ﷺ وصاحبيه ﵄
روي عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: بعثني رسول الله من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى.
ثم أقبل علي وقال: يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة؟
قال: فقتل: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، قال: لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة.
ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف. فبدأ برسول الله ﷺ وجعه الذي قبضه الله فيه.
وروي عن عائشة ﵂ قالت: رجع رسول الله ﷺ من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل والله يا عائشة وارأساه، فقال: وما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك، قالت: قلت: لكأني بك قد فعلت ذلك، ثم رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك.
قالت: فتبسم رسول الله ﷺ وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه،

1 / 131