77الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤حِكَايَة: يحْكى أَن هِشَام بن عبد الْملك كَانَ من أكَابِر الْخُلَفَاء، سَأَلَ عَن أبي حَازِم - وَهُوَ من مشاهير عُلَمَاء ذَلِك الزَّمَان وزهاده - وَقَالَ: كَيفَ التَّدْبِير عَن الْخَلَاص من الْمظْلمَة فِي الْإِمَارَة؟ فَقَالَ أَبُو حَازِم: إِن كنت تُرِيدُ الْخَلَاص عَن مظْلمَة الْإِمَارَة، يكن أخذك الْأَمْوَال من موَاضعهَا، وصرفك فِي محالها على وَجه الشَّرْع.فَقَالَ هِشَام: من يقدر على ذَلِك؟ فَقَالَ أَبُو حَازِم: من لَا يُطيق على عَذَاب جَهَنَّم.الْقَاعِدَة الْخَامِسَة: الِاجْتِهَاد بِقدر وَسعه وطاقته أَن يكون أَكثر الرّعية عَنهُ راضين بِحَسب مُوَافقَة الشَّرْع.حِكَايَة: وعظ عَالم من الْفُضَلَاء ملكا، فَقَالَ: إِن ترد أَن يكون الله تَعَالَى عَنْك رَاضِيا، وَرَحمته عَلَيْك متواليا، فَلَا تَشْتُم وَلَا تضرب الْخَلَائق من غير وَجه، وَمن غير سَبَب شَرْعِي، وَليكن قصدك رِضَاء الله - تَعَالَى - بِسَبَب رِضَاء الْخلق عَنْك.الْقَاعِدَة السَّادِسَة: هِيَ أَلا يطْلب الْملك رِضَاء أحد بمخالفة رِضَاء الله تَعَالَى، وَيقدم مواجب الشَّرْع على مُقْتَضى نَفسه، وَإِن حكم الْملك بِمُقْتَضى الشَّرْع عَليّ أحد من تعلقاته فعاداه بِسَبَب ذَلِك لَا يضر عداوته لذَلِك الْملك.الْقَاعِدَة السَّابِعَة: هِيَ إِن طلب الرّعية من الْملك الحكم عدل الْملك، وَإِن طلبُوا الرَّحْمَة عَفا عَنْهُم، وَإِن وعد لَهُم لَا يُخَالف مَا وعد لَهُم. كَمَا قَالَ ﵇: " الْعَهْد من الدّين ". يَعْنِي إِيفَاء الْعَهْد من الدّين.1 / 180نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي