الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

محمود بن إسماعيل بن إبراهيم الجذبتي ت. 843 هجري
28

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

مكان النشر

الرياض

وَدفع إِلَيْهِ دَاوُد ﵇ قضيب الْملك، ومامات إِلَّا من الْغَد. فَملك خَمْسمِائَة سنة وَسِتَّة أشهر أهل الدُّنْيَا كلهم من الْجِنّ وَالْإِنْس، وَالشَّيَاطِين وَالدَّوَاب وَالطير وَالسِّبَاع، وَأعْطِي علم كل شَيْء، ومنطق كل شَيْء حَتَّى قَالَ: " علمنَا منطق الطير وأوتينا من كل شَيْء ". (النَّمْل ١٦) وَقيل: تَنْعَقِد الْخلَافَة أَيْضا بتنصيص الإِمَام السَّابِق على تَعْيِينه، كَمَا ثبتَتْ إِمَامَة عمر ﵁ باستخلاف أبي بكر ﵁ إِيَّاه. وَقد نَص أَبُو بكر ﵁ على خلَافَة عمر ﵁ من بعده، واستخلفه بَعْدَمَا شاور أجل الصَّحَابَة، فَقَالُوا: وليت علينا فظا غليظا، فَمَا أَنْت قَائِل لِرَبِّك إِذا سَأَلَك عَن استخلافه علينا؟ فَقَالَ: " أجلسوني، أبالله تخوفونني؟ خَابَ من تردد عَلَيْكُم من أَمركُم بظُلْم إِذن أَقُول لرَبي: اسْتخْلفت عَلَيْهِم خير عِبَادك ".

1 / 131