الدر النثير والعذب النمير
محقق
أطروحة دكتوراة للمحقق
الناشر
دار الفنون للطباعة والنشر
مكان النشر
جدة
(م) قال الحافظ ﵀: (اعلم أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل) (١)
(ش) اعلم أن الهمزة المفردة تنقسم إلى متحركة وساكنة:
أما الساكنة فتكون فاء وعينًا ولامًا. فإذا كانت فاء فورش يسهلها (٢) في جميع القرآن إلا في أصل واحد وهو ما تصرف من لفظ ﴿المأوى﴾ نحو ﴿مَأْوَاكُمُ﴾ (٣) و﴿مَأْوَاهُمُ﴾ (٤) و﴿فَأْوُواْ﴾ (٥) و﴿تؤْوِي﴾ (٦) و﴿تؤْوِيهِ﴾ (٧) حيث وقع فإنه يحقق همزه وما عدا هذا الأصل فإن يبدله
(١) انظر التيسير ص ٣٤.
(٢) قوله (فورش يسهلها) أيبدلها حرف مدولين من جنس حركة ما قبلها ولا يبدها إلا بشرطين:
أحدهما: كون الهمزة فاء للكلمة.
والثاني: كونها ساكنة.
وفاء الفعل عبارة عما يقابل الفاء مما جعل معيارا لمعرفة الأصلي والزائد من لفظ الفعل؛ ز تعرف الهمزة التي هي فاء الفعل بثلاثة أشياء.
الأول: أن يقال: كل ما كان وقوعه بعد همزة وصل فهو فاء والفعل نحو (ائت) و(أؤتمن).
الثاني:. كل ما كان ساكنًا بعد ميم في اسم الفاعل أو المفعول فهو فاء الفعل نحو (المؤمنون) و(المؤمنين) و(مأمون).
الثالث: أن كل ما كان منه بعد حرف المضارعة فهو فاء الفعل نحو (يؤمن) و(تألمون) و(يألمون). والحاصل: أن كل همزة ساكنة بعد همزة وصل أو تاء أو ياء أو نون أو واو أو فاء أو ميم فإنها همزة فاء الفعل. انظر سراج القارئ.
ص ٧٥.
(٣) جزء من الآية: ٣٥ العنكبوت.
(٤) جزء من الآية: ١٥١ آل عمران.
(٥) جزء من الآية: ١٦ الكهف.
(٦) جزء من الآية: ٥١ الأحزاب.
(٧) جزء من الآية: ١٣ المعارج.
3 / 28