358

الدر النثير والعذب النمير

محقق

أطروحة دكتوراة للمحقق

الناشر

دار الفنون للطباعة والنشر

مكان النشر

جدة

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
القراءات، ولا يستتب له ما قال إلا إذا لزم أنه كل ما اشتهر من القراءات، فهو البخاري على فصيح اللغة وأنه لا يجوز اشتهار القراءة الجارية على لغة ضعيفة أو شاذة، والظاهر أن الأمر ليس كذلك بدليل أن القراءات السبع على الجملة قد (١) طبقت الأرض وهي مع ذلك تشتمل على الفصيح وغيره. والله جل ذكره أعلم.
فأما قراءة ابن كثير فحسنت لما زال لفظ الهمزة الثانية عن نبرتها من التحقيق فاندفع بذلك اجتماع همزتين محققتين.
وأما قالون وصاحباه فإنهم رأوا أن الثانية وإن كانت ملينة فإنها بما فيها من مذاق الهمز لم تتجرد عن الثقل بالجملة ففصلوا بينهما بالألف ليندفع ثقل اجتماعهما؛ إذ الملينة تشبه المحققة.
وافق الشيخ والإمام الحافظ على ما ذكر من القراءات، وزاد الإِمام عن ورش بين بين مثل ابن كثير (٢) والله جل ذكره أعلم.
الطرف الثاني - المختلف. فيه:
أعلم أن الوارد منه في القرءان خمسة مواضع:

(١) من (س) سقط (قد).
(٢) أوله (وزاد الإِمام عن ورش إلخ) هذا الذي ذكره الشارح يفيد أن الحافظ لم يذكر في التيسير التسهيل لورش والذي ظهر لي من أسلوب الحافظ أنه ذكر ورشًا من المسهلين حيث قال: (فإن الحرمين وأبا عمرو وهشامًا يسهلون الثانية منهما) وأحد الحرميين نافعٌ وهو شامل لورش وقالون، ثم نبه على الوجه الثاني لورش بقوله (وورش يبدلها ألفًا) وقد أشار الشاطبي للوجهين في نظمه بقوله:
وتسهيل أخرى همزتين بكلمة ... سما وبذات الفتح خلف لتجملا
وقل ألفا عن أهل مصر تبدلت لورش وفي بغداد يروي مسهلا، ولم يذكر أحد من شراح الشاطبية فيما أعلم أن التسهيل من زيادات الشاطبية على التيسير، ولو كان كذلك لنبهوا عليه كما نبهوا على غيره. والله أعلم.

2 / 248