الدر المصون
محقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
الناشر
دار القلم
مكان النشر
دمشق
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
وادَّايَنَ، وتَدَيَّن وادَّيَّن، أو ظاء أو طاء أو ضاد أو صادٌ نحو: تَطَاير واطَّاير، وتَطّيَّر واطَّيَّر، وتَظَاهَرَ واظَّاهر، وتَطَهَّر واطَّهَّر، والمصدرُ على التفاعُلِ أو التفعُّل نحو: تدارؤ وتطهُّر نظرًا إلى الأصلِ، وهذا أصل نافعٌ في جميعِ الأبوابِ فليُتأمَّلْ.
قوله: ﴿والله مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾» الله «رفعٌ بالابتداء و» مُخْرجٌ «خبرُه، وما موصولةٌ منصوبةٌ المحلِّ باسمِ الفاعلِ، فإنْ قيل: اسمُ الفاعلِ لا يَعْمَل بمعنى الماضي إلا مُحَلَّى بالألف واللام. فالجواب/ أنَّ هذه حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، واسمُ الفاعل فيها غير ماضٍ، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ [الكهف: ١٨]، والكسائي يُعْمِلُه مطلقًا ويستدلُّ بهذا ونحوهِ. و» ما «يجوز أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً، فلا بد من عائدٍ، تقديره: مُخْرِجُ الذي كنتم تكتمونَه، ويجوز أن تكونَ مصدريةً، والمصدرُ واقعٌ موقعَ المفعول به أي مُخْرِجٌ مكتومَكم، وهذه الجملةُ لا محلَّ لها من الإِعرابِ لأنها معترضةٌ بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه، وهما:» فادَّارَأْتم «» فقلنا اضرِبوه «قاله الزمخشري. والضميرُ في» اضربوه «يعودُ على النفس لتأويلِها بمعنى الشخص والإِنسان، أو على القتيلِ المدلولِ عليه بقوله: والله مُخْرِجٌ ما كنتم تكتمون» . والجملةُ من «اضربوه» محلِّ نصبٍ بالقولِ.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي الله﴾: «كذلك» في محلِّ نصب لأنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف تقديرُه: يُحْيي الله الموتى إحياءً مثلَ ذلك الإِحياءِ، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي إحياءً كائنًا كذلك الإِحياءِ، أو لأنه حالٌ من المصدرِ المعرَّفِ، أي: ويريكم الإِراءةَ حالَ كونِها مُشْبِهةً ذلك الإِحياءَ، وقد تقدَّم أنه مذهبُ سيبويه، والموتى جمع «مَيِّت» وقد تقدَّم.
1 / 435