345

الدر المصون

محقق

الدكتور أحمد محمد الخراط

الناشر

دار القلم

مكان النشر

دمشق

ومن المتعدَّي بحرفِ الجرِّ قولُه تعالى: ﴿واشكروا لِي﴾ [البقرة: ١٥٢] وسيأتي [هناك] تحقيقُه.
قوله تعالى: ﴿الكتاب والفرقان﴾ . . مفعولٌ ثانٍ لآتينا، وهل المرادُ بالكتاب والفرقانِ شيءٌ واحدٌ وهو التوراةُ؟ كأنه قيل: الجامعُ بينَ كونِه كتابًا مُنَزَّلًا وفرقانًا يَفْرُق بين الحقِّ والباطلِ، نحو: رأيت الغيثَ والليثَ، وهو من باب قولِه:
٤٦٤ - إلى المَلِك القَرْمِ وابنِ الهُمَامِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أو لأنه لمَّا اختَلَفَ اللفظُ جازَ ذلك كقوله:
٤٦٥ - فَقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ ... وأَلْفَى قولَها كَذِبًا وَمَيْنَا
وقوله:
٤٦٦ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وهندٌ أتى مِنْ دَوْنِها النَّأْيُ والبُعْدُ

1 / 358