327

الدر المصون

محقق

الدكتور أحمد محمد الخراط

الناشر

دار القلم

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
ولكنَّ النحاةَ نَصُّوا على أنه ضرورةٌ، فالأَوْلى أن يعودَ على الكفارِ الذين اقتضَتْهُمُ الآيةُ كما قال ابنُ عطية.
والنَّصْرُ: العَوْنُ، والأنصار: الأعوان، ومنه: ﴿مَنْ أنصاري إِلَى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] والنصر أيضًا: الانتقامُ، انتصر زيد أي: انتقم. والنَّصْرُ أيضًا: الإِتيان نَصَرْتُ أرضَ بني فلان أتيتُها، قال الشاعر:
٤٤٢ - إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلاد تميمٍ وانصُري أرضَ عامرِ
وهو أيضًا: العَطاءُ، قال الراجز:
٤٤٣ - إني وأسطارٍ سُطِرْنَ سَطْرًا ... لَقائِلٌ يا نصرُ نَصْرٌ نَصْرا
ويتعَدَّى ب «على»، قال: ﴿فانصرنا عَلَى القوم الكافرين﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وأمَّا قولُه: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم﴾ [الأنبياء: ٧٧] فيحتَمِل التعدِّيَ ب «مِنْ» ويَحْتمل أن يكونَ من التضمين أي: نَصَرْناه بالانتقام له منهم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: «إذْ» في موضعِ نصبٍ عطفًا على «نعمتي»، وكذلك الظروفُ التي بعده نحو: «

1 / 340