321

الدر المصون

محقق

الدكتور أحمد محمد الخراط

الناشر

دار القلم

مكان النشر

دمشق

مناطق
مصر
متواترُ الحديث»، فعلى هذا الذي قاله لا يُحْتاج إلى حَذْفِ مضاف. ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ عَطْفٌ على «أَنَّهم» وما في حَيِّزها، و«إليه» متعلق ب «راجعون»، والضميرُ: إمَّا للربِّ سبحانَه أو الثَّوابِ كما تقدَّم، أو اللقاءِ المفهوم من «مُلاقُو» .
قوله تعالى: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾: «أنَّ» وما في حَيِّزها في محل نصبٍ لعَطْفِها على المنصوبِ في قوله: ﴿اذكروا نِعْمَتِي﴾ أي: اذكروا نعمتيَ وتفضيلي إياكم، والجارُّ متعلَِّقٌ به، وهذا من الباب عَطْفِ الخاصِّ على العامِّ لأن النعمةَ تَشْمَلُ التفضيلَ. والفضلُ: الزيادةُ في الخَيْر، واستعمالُه في الأصل التعدِّي ب «على»، وقد يَتَعدَّى ب «عَنْ»: إمَّا على التضمين وإمَّا على التجوُّزِ في الحذف، كقوله:
٤٣٣ - لاهِ ابنُ عَمِّك لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عني ولا أَنْتَ دَيَّاني فَتَخْزَوني
وقد يتعدَّى بنفسه، كقوله:
٤٣٤ - وَجَدْنا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمًا ... كفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ على الفَصيلِ
وب «على»، وفِعْلُه: فضَل يَفْضُل بالضم، كقَتَلَ يقتُل. وأمَّا الذي معناه الفَضْلة من الشيء وهي البقيَّة ففعلُه أيضًا كما تقدَّم، ويقال فيه أيضًا: «

1 / 334