وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: سَأَلَ إِبْرَاهِيم ﵇ ربه أَن يرِيه كَيفَ يحيي الْمَوْتَى وَذَلِكَ مِمَّا لَقِي من قومه من الْأَذَى فَدَعَا بِهِ عِنْد ذَلِك مِمَّا لَقِي مِنْهُم من الْأَذَى فَقَالَ: رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: لما اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا سَأَلَ ملك الْمَوْت أَن يَأْذَن لَهُ فيبشر إِبْرَاهِيم بذلك فَأذن لَهُ فَأتى إِبْرَاهِيم وَلبس فِي الْبَيْت فَدخل دَاره وَكَانَ إِبْرَاهِيم من أغير النَّاس إِذا خرج أغلق الْبَاب فَلَمَّا جَاءَ وجد فِي بَيته رجلا ثار إِلَيْهِ ليأخذه وَقَالَ لَهُ: من أذن لَك أَن تدخل دَاري قَالَ ملك الْمَوْت: أذن لي رب هَذِه الدَّار
قَالَ إِبْرَاهِيم: صدقت وَعرف أَنه ملك الْمَوْت
قَالَ: من أَنْت قَالَ: أَنا ملك الْمَوْت جئْتُك أُبَشِّرك بِأَن الله قد اتخذك خَلِيلًا
فَحَمدَ الله وَقَالَ: يَا ملك الْمَوْت أَرِنِي كَيفَ تقبض أَرْوَاح الْكفَّار قَالَ: يَا إِبْرَاهِيم لَا تطِيق ذَلِك
قَالَ: بلَى
قَالَ: فاعرض فاعرض إِبْرَاهِيم ثمَّ نظر فَإِذا هُوَ بِرَجُل أسود ينَال رَأسه السَّمَاء يخرج من فِيهِ لَهب النَّار لَيْسَ من شَعْرَة فِي جسده إِلَّا فِي صُورَة رجل يخرج من فِيهِ ومسامعه لَهب النَّار فَغشيَ على إِبْرَاهِيم ثمَّ أَفَاق وَقد تحوّل ملك الْمَوْت فِي الصُّورَة الأولى