845

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَمَا قَتْلُ الأحْرَارِ كَالعَفْوِ عَنْهمُ ... وَمَنْ لَكَ بِالحرِّ الَّذِي يَحْفَظُ اليَدَا
إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيْمَ مَلَكْتهُ. البَيْتُ وَبَعدَهُ
وَوَضع النَّدَى فِي مَوْضِع السَّيْفِ بِالعُلَى ... مُضرٍّ كَوَضْعِ السَّيْفِ فِي مَوْضِعِ النَّدَى
وَلَكِنْ تَفُوْقُ النَّاسَ رَأْيًا وَحِكْمَةً ... كَمَا فقْتهُمْ حَالًا وَنَفْسًا وَمحْتَدَا
يَدقُّ عَلَى الأَفْكَارِ مَا أَنْتَ فَاعِلٌ ... فَيَتركُ مَا يخْفَى وَيُؤْخَذُ مَا بَدَا
أَزِلْ حَسَدَ الحُسَّادِ عَنِّي بِكُتْبِهمْ ... فَأَنْتَ الَّذِي صيَّرْتَهُمْ لِي حُسَّدَا
إِذَا شَدَّ زِنْدِي حُسْنَ رَأْيِكَ فِي يَدِي ... ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ يَقْطَعُ الهَامَ مُغْمَدَا
وَمَا أَنَا إلا سَمْهَرِيّ حَملتهُ ... فَزَيَّنَ مَعْرُوْضًا وَرَاعَ مُسَدَّدَا
وَمَا الدَّهرُ إلا مِنْ رواه قَصَائِدِي ... إِذَا قُلْتُ شِعْرًا أَصْبَحَ الدَّهْرُ مُنْشِدَا
فَسَارَ بِهِ مَنْ لَا يَسِيْرُ مُشَمِّرًا ... وَغَنَّى بَعْدَ مَنْ لَا يُغَنّي مُغَرِّدَا
أجزْنِي إِذَا أَنْشَدْتُ شِعْرًا فَإِنَّهُ ... بِشِعْرِي أَتَاكَ المَادِحُوْنَ مُرَدَّدَا
وَدَعْ كُلّ صَوْتٍ غَيْرَ صَوْتِي فَإِنَّنِي ... أنَّا الصَّائِحُ المحكي وَالآخَرُ الصَّدَا
تَرَكْتُ السَّرَى خَلْفِي لِمَنْ قَلَّ مَالُهُ ... وَأَنْعَلْتُ أَفْرَاسِي بِنعْمَاكَ عَسْجَدَا
وَقَيَّدْتُ نَفْسِي فِي ذُرَاكَ مَحَبَّةً ... وَمِنْ وَجَدَ الإِحْسَان قَيْدًا تَقَيَّدَا
إِذَا سَأَلَ إنْسَانٌ أَيَّامَهُ الغِنَى ... وَكُنْتُ عَلَى بُعْدٍ جَعَلْتكَ مَوْعِدَا
وَفِي المَثَلِ:
"أُحِبُّ أَهْلَ الكَلْبِ إِلَيْهِ خَانِقُهُ".
يُضْرَبُ للَّئِيْمِ أَيْ أَذْلِلْهُ يُكرِمُكَ، فَإِنَّكَ إِنْ أَكرَمْتُ تَمَرَّدَ.
قَالَ قُصَيُّ بنُ كِلابٍ لأكَابِرَ وَلدِهِ: مَنْ عَظمِ لَئِيْمًا شَرِكَهُ فِي لُؤْمه، وَمنْ اسْتَحْسَنَ مُسْتَقبحًا شَرِكهُ فِيْهِ، وَمَنْ لَمْ تُصْلِحهُ كَرَامَتكُمْ فدَوَاءهُ بِهَوَانِهِ، وَبالدَّوَاءِ يُحْسَمُ الدَّاءُ.
[من المتقارب]
١١٠١ - إِذَا أَنْتَ أَوْلَيْتَنِي صَالِحًا ... فَأَنْتَ عَلَى غَيْبِ قَلْبِي مُطِلُّ

١١٠١ - البيت في ديوان ابن الرومي: ٣/ ٩٥.

2 / 352