الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
•
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
١٠٢٧ - إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْتَرْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا ... فَنَادِ بِهِ فِي النَّاسِ هَذَا جَزَاؤُهُ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَقَارِنْ إِذَا قَارَنْتَ حرًّا فَإِنَّهُ ... يُجَمِّلُ حَالَاتِ الفَتَى قُرَنَاؤُهُ
وَوَازِرْ تَقِيًّا ذَا عَفَافٍ فَإِنَّهُ ... يَزِيْنُ وَيَزْرِي بِالفَتَى وُزَرَاؤُهُ
وَلَنْ يَهْلِكَ الإنْسَانُ إِلَّا إِذَا ... أَتَى مِنَ الرَّأي مَا لَمْ يَرْضَهُ نُصَحَاؤُهُ
وَلَو أَنَّ رَأْيَ النَّاسِ عِنْدَ أَمِيْرِهِمْ ... لَمَا كَانَ يَحْظَى عِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ
وَلَكِنَّهُمْ يُعطُونَ فِيْمَا يَنُوْبُهُمْ ... مِنَ الرَّأي مَا يُرْضيْهِ عَنْهُمْ غَنَاؤُهُ
وَكَمْ مِنْ صَدِيْقٍ كَانَ لِي غَيْرِ مُنْصِفٍ ... إِذَا جَاءهُ وَصْلِي أَتَانِي جَفَاؤُهُ
سَرِيْعٌ تَجَنِّيْهِ قَلِيْل قُبُوْلهُ ... يُخَالِفُنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أَشَاؤُهُ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطْلِبْ صَدِيْقًا مُوَافِقًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ المَرْءِ قَلَّ بَهَاؤُهُ ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ لَا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًا ... أَقُدَّامهُ خَيْرٌ لَهُ أَمْ وَرَاؤُهُ
ولَمْ يَمْضِ فِي وَجْهٍ مِنَ الأَرْضِ وَاسِعٍ ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا ضَاقَ عَنْهُ فَضَاؤُهُ
إِذَا قَلَّ مَالُ الشَّيْخِ لَمْ يَرْضَ عَقْلَهُ ... بَنُوْهُ ولَمْ يَغْضَب ولَهُ أَقْرِبَاؤُهُ
وَهَانَ عَلَى مَنْ كَانْ فِيْهِمْ مُوَقَّرًا ... وَطَالَ عَلَيْهِمْ قُرْبُهُ وَبَقَاؤُهُ
وَإِنْ غَابَ لَمْ يَشْتَقْ إِلَيْهِ خَلِيْلُهُ ... وَإِنْ آبَ لَمْ يَفْرَحْ لَهُ أَنْسِبَاؤُهُ
وَأَصْبَحَ مَرْدُوْدًا عَلَيْهِ كَلَامُهُ ... وَإِنْ كَانَ مَنْطِيْقًا قَلِيْلًا خَطَاؤُهُ
يَقُوْلُ:
إِذَا تَمَّ عَقْلُ المَرْءِ تَمَّتْ أُمُوْرُهُ ... وَتَمَّتْ أَيَادِيْهِ وَتَمَّ ثنَاؤُهُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلٌ تَبَيَّنْتَ نَقْصهُ ... وَإِنْ كَانَ ذَا مَالِ كَثِيْرًا عَطَاؤُهُ
أَرَى الدَّاءَ يَشْفِيْهِ الدَّوَاءُ وَإِنَّنِي ... أَرَى الحُمْقَ دَاءً لَيْسَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ
إِذَا مَا تَعَنَّى المَرْءُ فِي إِثْرِ حَاجَةٍ ... فَأَنْجَحَ لَمْ يثقُل عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ
١٠٢٧ - القصيدة في الفاضل: ٤٣.
2 / 327