664

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

٥٢٢ - أُحِبُّ الخَوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي ... وَأَهْوَى كُلَّ حَاضِرَةِ الجَوَابِ
أَبْيَاتُ مُسْلِمُ بن الوَليْدِ وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِصَرِيْعِ الغَوَانِي:
صَبَوْتُ فَهَاجَنِي طُولُ التَّصَابِي ... إِلَى خَوْدٍ مُنَعَّمَةٍ كعَابِ
إِذَا وَطِئَتْ تُرَابًا طَابَ حَتَّى ... كَأَنَّ المِسْكَ فِي ذاكَ التُّرَابِ
وَتَأْخِذُ شَكْلُهَا عَنْهَا الغَوَانِي ... كَأَخْذِ العِلْمِ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ
أَغَارُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا عَلَتْهَا ... وَمِنْ حَسَدٍ أَغَارَ مِنَ الثِّيَابِ
رَأَيْتُ العَاشِقِيْنَ أَذَلّ قَوْمٍ ... وَفِي العِشْقِ المَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
تَفُرُّ بِوِدِّهَا مَنْ يَرْتَجِيْهَا ... غُرُوْرَ الظِّلِّ أَوْ لَمْعَ السَّرَابِ
طَلَبْتُ إِزَارَهَا فَبَكَتْ وَقَالَتْ ... غَصَبْتَ وَلَا يَحِلُّ لَكَ اغْتِصابِي
وَإنِّي حِيْنَ أَسْأَلُهَا وَتَأَبَى ... لأَشْجَعُ مِنْ عُمَيْرِ بن الحُبَابِ
ألَا لَيْتَ الوُلَاةَ نَهُوا جَمِيْعًا ... حِسَانَ الغَانِيَاتِ عَنِ النَّقَابِ
فَإنَّ نَقَابَهُن لنَا عَذَابٌ ... وَمَا يَرْجُوْنَ مِنْ ذَاكَ العَذَابِ
كَلَفْتُ بِهُنَّ إِبْكَارًا صِغَارًا ... وَقَدْ أَحْكَمْتُ تَذْلِيْلَ الصِّعَابِ
أُحِبُّ الخُوْدَ تَضْعُفُ عَنْ جَوَابِي. البَيْتُ
دِعْبَلُ: [من الوافر]
٥٢٣ - أُحِبُّ الشَّيْبَ لمَّا قِيْلَ ضَيْفٌ ... لِحُبِّي لِلضُّيُوْفِ النَّازِلِيْنَا
أَوَّلُ أَبْيَاتُ دِعْبَل بن عَلِيٍّ الخُزَاعِيّ:
أَفِيْقِي مِنْ مَلَامكِ يَا ظَعِيْنَا ... كَفَاكِ اليَوْمَ مرُّ الأرْبَعِيْنَا
إِذَا لَمْ تَتَّعِظْ بِالشَّيْبِ نَفْسِي ... فَمَا تَعْنِي عِظَاتُ الوَاعِظِيْنَا
عَلَى أَنِّي وَإِنْ وَقَّرْتَ شَيْبي ... أشَاق إِذَا لَقَيْتُ الوَامِقِيْنَا
وَأَهْوَى أَنْ تُخَبِّرَنِي سُلَيْمَى ... وَأُخْبرهَا بِمَا كُنَّا لَقِيْنَا
أحبّ ذَخِيْرَه وَأحِبّ علقٍ ... إِلَى الغَانِيَاتُ وَإِنْ غَنِيْنَا

٥٢٣ - الأبيات في ديوان دعبل الخزاعي: ٢٥٣ وما بعدها.

2 / 171