661

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ: [من الطويل]
٥١٠ - أَحَال عَلَيَّ الدَّهْرُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ... وَدَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ عَلَيَّ الفَجَائِعُ
أَبُو دَهْمَانَ: [من الطويل]
٥١١ - أُحَامِقُهُ حَتَّى يُقَالَ سَجِيَّةٌ ... وَلَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَكُنْتُ أُعَاقِلُه
قَالَ إِسْحَاقُ المُوصلي وَفَدَ أَبُو دَهْمَانَ الشَّاعِرُ عَلَى سَعِيْدٍ بن سَلَمٍ بِأَرْمِيِنِيَّة فَأَطَال حجَابَهُ ثُمَّ أُذِنَ لِلنَّاسِ أذْنًا عَامًّا فَدَخَلَ فِي غِمَارِهِمْ فَقَالَ: إنِّي وَاللَّهَ أَعْرِفُ أَقْوَامًا لَوْ عَلِمُوا أَنَّ سَفَّ التُّرَابُ يقسم مِنْ أَوْدِ أَصْلَابِهِمْ لَجَعَلُوْهُ مُسْكَةً لأَرْمَاقِهِمْ إِيْثَارًا للتَّنَزُّهِ عَنْ عَيْشِ رَفِيْقِ الحَوَاشِي وَاللَّهِ إنِّي لَبَعِيْدُ الوَثْبَةِ بَطِيْءُ العَطْفَةِ وَمَا يثْنِيْنِي عَنْكَ إِلَّا مِثْلُ الَّذِي يَعْطِفُنِي عَلَيْكَ وَلأَنْ أَكُوْنَ مُمْلِقًا مُقَرَّبًا إِلَى أنْ أَكُوْنَ مُثْرِيًا مُبْعِدًا وَاللَّهِ لَا نَسْأَلُ عَمَلًا إِلَّا نَضبطَهُ وَلَا مَالًا إِلَّا وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُ وَإنَّ الَّذِي صارَ فِي يَدِكَ قَدْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِكَ فَأَمْسُوا وَاللَّهِ حَدِيْثًا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ فَتَحَبَّبْ إِلَى عَبَادِ اللَّهِ ﷿ بِحُسْنِ البشْرِ وَلِيْنِ الحجَابِ فَإنَّ حُبّهُمْ مَوْصوْلٌ بحُبِّ اللَّهِ ﷿ وهم شُهَدَاءٌ عَلَى خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى مَنْ اعْوَجَّ عَنْ سَبِيْلِهِ. ثُمَّ قَالَ (١):
وَأَنْزَلنِي ذُلُّ النَّوَى دَارَ غُرْبَةٍ ... إِذَا شِئْتُ لَاقَيْتُ الَّذِي لَا أُشَاكِلُهُ
ويروي: طول الثّوى
أُحَامِقُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَوْ كُنْتُ فِي قَوْمِي وَجُلِّ عَشِيْرَتِي ... لأَلْفَيْتُ قَوْمِي كَرِيْمًا أُفَاضِلُه
قِيْلَ وَجَرَى بَيْنَ الإمَامِ الشَّافِعِيّ ﵀ وَبَيْنَ بَعْضٍ مِنْ صاحِبَهُ مُخَاشَنَةً فَقَالَ: وَأَنْزَلْنِي. الأَبْيَاتُ مُتَمَثِّلًا بِهَا.
[من الوافر]

٥١٠ - البيت في ديوان قيس بن ذريح: ٩١.
٥١١ - البيت في البيان والتبيين: ١/ ٢٠٦.
(١) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ٢٠٦.

2 / 168